العمارة الدينية الإباضية بمنطقة وادي مزاب
الجزء ١ · صفحة ٢٤فمن ذلك الأضرحة ذات تصميم على شكل برج أسطواني يعلوها سقف
وكثيرا ما أُلحقت الأضرحة بالمساجد
(30)
مخروطي
و من العمائر الدينية التي عرفها المسلمون كذلك نجد الخوانق وهي عبارة عن
دور بنيت في بعض المناطق الإسلامية بهدف إيواء الصوفية الذين يختلون بأنفسهم لعبادة الله
التكايا (31)
و في العهد العثماني خصص نوع من العمائر لإيواء الدراويش تحمل اسم
كما يمكن ضمّ الأسبلة إلى صنف العمائر الدينية، نظرا لارتباطها الوثيق بالمساجد والمدارس وتعليق أوقاف عليها، وغالبا ما تكون هذه الأسبلة ملتصقة بالعمائر الدّينية، وقد تكون مستقلّة. كما أنّ الظروف الطبيعية القاسية للبيئة الطبيعية للأقاليم الإسلامية جعلت المعماري المسلم يعطي اهتماما بالغا وعناية كبرى لهذا النوع من المباني (32)
و تعد الأربطة أيضا من المعالم الدينية التي أقيمت في البداية لتؤدي دورا عسكريا، فجاء تصميمها مناسبا لتلك الوظيفة. وقد انتشرت هذه المباني في بعض الجهات و بالخصوص في بلاد المغرب، وغالبا ما تكون ذات تخطيط مستطيل الشكل محاطة بسور مزوّد مزود بأبراج، وتشتمل في الداخل على غرف ومسجد، وقد تغيرت وظيفة الأربطة لتتحوّل إلى أماكن تستقطب الصوفية من العباد والزهّاد (33).
3 - النسيج العمراني للمدن المزابية:
شيّدت المدن المزابية بطريقة موحدة، وهذا ما يبرهن على أن بناءها لم يكن عشوائيا بل كان مدروسا ومخطّطا له، ويظهر هذا التخطيط واضحا في عملية اختيار
(30) - أبو صالح الألفي: الفن الإسلامي، أصوله، فلسفته، مدارسه، ط 2، دار المعارف بمصر ن القاهرة 1967،
ص: 123.
(31) - المرجع نفسه، ص: 123 (32) - تروث عكاشة: المرجع السابق، ص: 52.
(33) - حسن باشا: مدخل إلى الآثار الإسلامية، دار النهضة العربية، القاهرة 1979، ص: 169.
15