العمارة الدينية الإباضية بمنطقة وادي مزاب بالحاج بن بنوح معروف

العمارة الدينية الإباضية بمنطقة وادي مزاب

الجزء ١ · صفحة ٢٣

لقد ورثت هذه المدرسة عن الطراز الفارسي العقود والمآذن الأسطوانية والقباب البصلية الشكل، وتتميّز المدرسة الهندية عن غيرها بالقباب الصغيرة في

واجهات المباني.

ونظرا لخصوصية الموضوع الذي يدور حول محور العمارة الدينية لكل أنواعها فيجدر بنا أن نتحدث ولو بإيجاز عن أنواع العمائر التي تدخل في هذا الإطار فبالنسبة للمساجد فقد طبق عليها نظام معماري موحد في توزيع الفضاءات الداخلية عبر كل المراحل التاريخية وفي كل بقاع العالم الإسلامي، فكان لمعظمها جزء أوسط الصحن» قد يكون مكشوفا أو مغطّى، وتحيط به أربعة أقسام يطلق عليها تسمية الأروقة، و يعدّ رواق القبلة الذي يشتمل في وسط جداره القبلي على محراب من أوسع الأروقة. لقد حدث نوع من التطوّر في تصميم هذه المساجد، عندما ظهرت إلى الوجود المباني ذات التصميم المتعامد.

يسمّى

>>

احتاج المدرسون إلى تخصيص بناء مستقل عن المسجد لأداء مهمة التدريس،

>>

<<

مغاير

فبرزت مبان أطلق عليها اسم «المدارس، حيث شيدت المدارس بتصميم عن المساجد، فأصبحت تشتمل في أغلب الأحيان على صحن مكشوف أو مغطّى تحيط به أربعة إيوانات في شكل متعامد. وتشتمل الأركان الواقعة بين ضلعي الشكل الصليبي على مدخل ومنها سلّم يصل إلى الطابق العلوي الذي يحتوي على غرف وملحقات خاصة بالأساتذة والطلبة

و من العمائر الدينية كذلك الضريح الذي كان يقام على رفات ولي أو عالم أو سلطان أو أمير، ويطلق عليه أحيانا اسم القبة أو التربة، و أغلب هذه الأضرحة اتخذت شكل المربع في تصميمها وتعلوها قبة، لكن هذا التصميم اختلف حسب اختلاف التقاليد المعمارية للأقاليم الإسلامية، وقد أعطى هذا تنوعا وطرزا معمارية،

14