العمارة الدينية الإباضية بمنطقة وادي مزاب
الجزء ١ · صفحة ٣٤في نهاية الربع الأخير من القرن الأول الهجري انقسم القعدة بدورهم إلى فرقتين
الصفرية والإباضية 13.
2 - تطوّر الحركة الإباضية:
ويبدو
عبد
تشير معظم المصادر التاريخية إلى أن اسم الفرقة مشتق من عبد
أن هذه الفرقة ظهرت كجماعة مستقلة سنة 65 هـ
684/
بن إباض، عندما انفصل
الله
بن
الله بن اباض نهائياً: عن الخوارج. و لكن المصادر الإباضية تنسب إلى عبد إباض دورا ثانويا في الحركة مقارنة مع جابر بن زيد الأزدي العماني الذي تعتبره إمام المذهب ومؤسس فقههم ومذهبهم، كما تذكر أن أقوال وأفعال عبد الله بن إباض إنما كانت تصدر عن جابر 14.
الله
و يبدو أن جابراً كان بالفعل الإمام الروحي وفقيه الإباضية، بينما كان عبد ابن إباض المسؤول عن الدعوة والدعاة في شتى الأقطار الإسلامية. إذ إن المتتبع للتاريخ الإباضي يلاحظ أنّ ظاهرة إشراك الأشخاص البارزين والمجتهدين في المسؤولية إلى جانب الإمام الأكبر كانت موجودة، ويمكن ملاحظة ذلك حتى في زمان أبي عبيدة مسلم بن أبي كريمة الذي أناط المهام المالية والعسكرية والإشراف على سير الدعوة خارج البصرة إلى مودود حاجب الطائي. ونظراً لاستعمال جابر التقية الدينية، فلم يظهر في مسرح الأحداث، بل كان معروفا لدى البصريين بكونه أحد التابعين المحدثين الثقاة، ومن أشهر فقهاء البصرة آنذاك
13
14
- عوض خليفات: الأصول التاريخية ..... ص:9
- إبراهيم بحاز المرجع السابق، ص 74 - 75
25