العمارة الدينية الإباضية بمنطقة وادي مزاب بالحاج بن بنوح معروف

العمارة الدينية الإباضية بمنطقة وادي مزاب

الجزء ١ · صفحة ٣٧

مقدمتهم أفراد الأسرة المهلبية، كما تشير المصادر إلى أن عدداً كبيراً من أهل عمان

موطن الأزد وحضرموت واليمن انضم إلى الإباضية 21.

و نتيجة لجهود جابر التي بدلها في سبيل نشر المذهب أصبحت الحركة تضم عناصر من قبائل عربية مختلفة، كما انضم إليها عدد كبير من الموالي فلم يمت جابر حتى أصبحت الدّعوة الإباضية عبارة عن حركة إسلامية شاملة. وكان العمل الذي

قام به جابر إرهاصا لما سيتم في عهد خلفه أبي عبيدة مسلم بن أبي كريمة من تدريب للدعاة الذين عرفوا باسم حملة العلم

22<<

إن التطورات التي طرأت في المشرق خلال العقد الثامن من القرن الأول الهجري جعلت العلاقات بين الحجّاج وجابر بن زيد وأتباعه تتوتر. إذ ثار أزد عمان بزعامة الأخوين سعيد وسليمان أبناء الجلندي، فأرسل الحجاج عدة حملات لقمع هذه الثورة التي كان مالها الفشل، فعمد إلى وضع زعماء الأزد بالعراق ومن بينهم جابر تحت المراقبة الشديدة، ثم أمر بسجنه مع عدد من أصحابه، ثم أطلق سراحه ونفاه إلى عمان رفقة صديقه وأحد المشايخ الإباضية هبيرة القرشي. ولكنه لم يبق طويلا في منفاه، فرجع إلى البصرة وواصل عمله على طريقته إلى أن وفاه أجله. وقد بقى مشايخ الإباضية الآخرون في السجن حتى توفى الحجاج سنة 95 ها

م

23 173

21

22

- عوض خليفات: الأصول التاريخية .. ، ص: 25.

- تاديوز ليفيكي: جماعة المسلمين بالبصرة ونشأة الإمامة افباضية، تر يوسف أطفيش، محاضرة مرقونة،

بني يزقن 1985، ص 2.

23 - أبو القاسم عمرو بن مسعود الكباري: الربيع ابن حبيب محدثا المطبعة العربية، غرداية 1994،

ص: 140 - 141.

28