العمارة الدينية الإباضية بمنطقة وادي مزاب
الجزء ١ · صفحة ٣٦فعل في مراسلاته مع الخليفة الأموي عبد الملك بن مروان، لكنّه اختفى بعد ذلك ولا
تذكر المصادر التاريخية زمان ومكان وفاته
18
بعد وفاة ابن إباض أقلع الإباضية عن المناقشة العلنية والجدل الكلامي مع مناوئيهم ومخالفيهم، ولجأوا إلى السريّة المطلقة في تنظيم دعوتهم، فكان الجابر بن زيد الجابر
دور تنظيمي هام في التنظيم خلال هذه المرحلة التي تعرف في التاريخ الإباضي بطور الكتمان. لقد ارتكز جابر في تنظيم وتطوير الحركة أثناء زعامته للفرقة على القواعد الأساسية الآتية:
-
لم يشأ الانسحاب من المجتمع الإسلامي مع بقية أتباعه. فقد كان ينشر آراءه وأفكاره بين النّاس من خلال أحاديثه وفتاواه وأجوبته على المستفسرين في داخل البصرة وخارجها، ولكن يستعمل لذلك التقية الدينية للوصول إلى هدفه. - كان يتجنّب كل احتكاك معاد للسلطة، ولم يُؤثر عنه أنه تعرض لأذى قبل
تولّي الحجاج السلطة في العراق 19.
وتشير المصادر إلى تلك العلاقة بين جابر والحجاج والتي كانت في البداية
ودية، وكان ليزيد بن أبي مسلم كاتب الحجاج دور كبير في هذه العلاقة 20
و نظرا لانتمائه إلى قبيلة الأزد فقد وجه جهوده نحو إقناع بعض أفراد قبيلته للانضمام إلى الحركة وقد نجح إلى حد كبير. إذ تبعه عدد كبير من الأزد وفي
عوض خليفات: نشأة الحركة … ، ص: 84.
المرجع نفسه، ص 85 - 96.
- عوض خليفات: الأصول التاريخية ..... ص:24 - 25.
27
18
19
20