العمارة الدينية الإباضية بمنطقة وادي مزاب
الجزء ١ · صفحة ٤١قام أبو عبيدة بتنظيم الاتصال بين مركز الدعوة وحملة العلم، وأوصاهم
بالرجوع إلى مشايخ البصرة في حالة حدوث خلاف بينهم
33
في العقد الثالث من القرن الثاني الهجري استغل مشايخ الإباضية في البصرة الظروف التي كانت تمرّ بها الدولة الأموية، فأوعزوا إلى دعاتهم وحملة العلم فيهم إلى
إعلان إمامة الظهور في كل من حضرموت واليمن وعمان وبلاد المغرب
ثانيا
- نشاط الحركة الإباضية بالمغرب وتطوّرها:
34
الظروف السياسية التي كانت سائدة في المغرب الإسلامي، انتشر
المذهب الإباضي إلى جانب المذهب الصفري بسرعة فائقة في أوساط سكان شمال إفريقيا، إذ في خلال سنوات قليلة ازداد عدد مريدي المذهب الإباضي بشكل ملفت
للانتباه.
1 - انتشار المذهب الإباضي بالمغرب الإسلامي:
*
تعتبر المصادر التاريخية سلمة بن سعد أوّل داعية إباضية نشط في شمال إفريقيا
ويمكن حصر فترة قدومه إلى بلاد المغرب الكبير بين سنة 95 - 110 هـ /
33
34
عوض خليفات: الأصول التاريخية .... ص: 41. نفسه المرجع، ص:51.
سلمة بن سعد بن علي بن أسد الحضرمي اليمني عالم وداعية إباضي أخذ العلم عن أبي عبيدة مسلم بن أبي كريمة وعن ضمام بن السائب، يعد أول داعية قدم إلى بلاد المغرب لنشر المذهب الإباضي رفقة الداعية الصفري عكرمة مولى بن عباس اعتمادا على تاريخ وفاة عكرمة الذي يقع 100 - 110 هـ. ويذكر بعض المؤرخين أن أقدام سلمة وطئت بلاد المغرب بين سنة 95 - 105 هـ وقد توفى أثناء عودته إلى المشرق لأداء فريضة الحج.
ينظر: جمعية التراث: المرجع السابق، ج 3،، ص: 391 392 و عوض خليفات النظم الاجتماعية والتربوية عند الإباضية في شمال إفريقيا في مرحلة الكتمان، ط: 1، عمان 1982، ص: 16 - 17.
32