العمارة الدينية الإباضية بمنطقة وادي مزاب
الجزء ١ · صفحة ٤٢713 - 728 م، ويبدو أنّ وفوده إلى المنطقة تزامن مع أنّ وفوده إلى المنطقة تزامن مع مجيء عكرمة مولى بن عباس
الداعية الصفري
35
لقد تميزت السياسة التي كان ينتهجها بعض الولاة من بني أمية في بلاد المغرب
الله
لا سيما في عهدي يزيد بن أبي مسلم الثقفي وعبيد بن الحبحاب السلولي اتجاه البربر بالشدّة والظلم والجور. حيث اعتبروهم فيئا من المسلمين، وخمسوهم، واتخذوا منهم حرسا وبطانة وطالبوهم بدفع الجزية 36، لقد ساهمت هذه التصرفات بشكل فعّال في تقبل البربر أفكار الدعاة القادمين ولا سيّما أنهم كانوا يدعون إلى المساواة والعدل بين المسلمين جميعا ولا فرق بين عربي وأعجمي إلا بالتقوى. وهذه صفات تعود بالإسلام إلى نقائه الأوّل. ومن هنا كانت حركتهم كرد فعل للانحراف ومحاولة جادة لتصحيح بعض أوضاع المسلمين، فاتخذوا هذا مبررا دينيا وشرعياً للثورة ضدّ الولاة الأمويين.
كانت مهمة سلمة بن سعد تتمثل في ترغيب عدد من أفراد البربر للتوجه نحو المشرق لتلقي العلم على يد إمام الإباضية، ويبدو أنه نجح إلى حد كبير إذ اعتنق المذهب عدد من أهل جبل نفوسة، فتوجهوا نحو البصرة ومن أشهر هؤلاء أبو عبد الله محمد بن عبد الحميد بن مغيطر الجناوني الذي تولّى مهمة نشر الدعوة بعد وفاة سلمة ابن سعد فانتشر المذهب الإباضى بسرعة مذهلة بين قبائل هوارة وزناتة
وسدراتة ولواتة 37.
- عوض خليفات: نشأة الحركة. … ، ص: 143.
- موسى
لقبال: المغرب الإسلامي، ط: 1، مطبعة البعث، قسنطينة 1969، ص: 155 - 157 عوض خليفات المرجع نفسه، ص: 136
33333
35
36
37