العمارة الدينية الإباضية بمنطقة وادي مزاب بالحاج بن بنوح معروف

العمارة الدينية الإباضية بمنطقة وادي مزاب

الجزء ١ · صفحة ٤٤

وداود القبلي النفزاوي. وأثناء وجودهم في البصرة توطّدت العلاقة بينهم وبين أبي الخطاب عبد الأعلى بن السمح المعافري. ونظرا لتشديد الخناق على حضرموت واليمن من طرف العبّاسيين، قرّر أبو الخطاب الانضمام إلى الطلبة الأربعة المغاربة والتوجه معهم إلى بلاد المغرب 41.

لا تذكر المصادر الإباضية وغيرها سوى سنة رجوعهم وهي 140 هـ بعد أن قضوا خمس سنوات في البصرة. و أنشؤوا بعد عودتهم مجالس سرية خاصة لتعليم المذهب وبعد وقت قصير برز عدد من العلماء الإباضيين من خريجي هذه المدارس ولقبوا بتلاميذ حملة العلم.

و يبدو أن حملة العلم قد استشاروا شيخهم أبا عبيدة حول إمكانية تأسيس دولة إباضية في حالة توفّر الظروف المناسبة، فأشار إلى مبايعة أبي الخطاب وذلك

لكفاءته 42

بعد عودة حملة العلم إلى بلاد المغرب وجدوا الظروف مناسبة لتأسيس الدولة

إباضية التي طالما كافح من أجلها أهالي طرابلس فأخفقوا في تجسيدها، كما ذكرنا

لا

ذلك سابقا. و لكن ذلك الاستعداد الذي كان لدى إباضية المغرب الأدنى جعلهم يتأخرون عن مبايعة أبي الخطاب عبد الأعلى إماما، وهذا الأخير عين ابن درار

الغدامسي قاضيا وعبد الرحمان بن رستم عاملا على سرت

35

- محمد علي دبوز المرجع السابق: 03، ص 195 - المرجع نفسه، ج:03، ص:197.

41

42