العمارة الدينية الإباضية بمنطقة وادي مزاب
الجزء ١ · صفحة ٥٧لعدم عثورهما على دليل مادّي يؤكد وجود، نشاط إنساني في المنطقة لكن فيما
13
بعد توصل الباحثان بيار روفو Pierre Roffo 12 وجويلو أبونو Joël Abonneau عند قيامهما بدراسات تخص فترة ما قبل التاريخ في بلاد مزاب إلى نتائج جد هامة تدل دلالة قطعية على أنّ الإنسان استقرّ في المنطقة في عصور ما قبل التاريخ. وذلك من خلال عثورهما على عدد كبير من الأدوات الحجرية، ورسومات صخرية في محطات عديدة ترجع إلى ما قبل التاريخ. وتحمل هذه الصخور المتناثرة حول ضفاف الأودية والوهاد رسومات حيوانية وهندسية ورسوما لبعض أعضاء الجسم البشري مثل اليد والرجل.
ومما يؤكد استقرار الإنسان في هذه المنطقة خلال عصور ما قبل التاريخ ما نقله إبراهيم متياز في مخطوطه حول تاريخ وادي مزاب نقلا عن بعض شيوخ المنطقة أنّ أجدادهم عثروا على ست مغارات واسعة في سفوح الجبال فدفنوها خوفا من التجاء أن هذه المغارات كانت مأوى لمجموعة من السكان كانوا يقطنون يبدو
العدو إليها 14
بالمنطقة.
و أما في العهد الروماني فإن مزاب لم تكن سوى منطقة عبور لقوافل القبائل الزناتية، لأنّ الرّومان لم يصلوا بتاتا إلى هذه الربوع، فلم يتجاوزوا خط وادي
15
جدي في الصحراء الجزائرية.
12 - ينظر:
Pierre Roffo: Contribution à l'Etude de la préhistoire du Sahara
Septentrional، Ancienne Imprimerie; Alger; 1934
Joël Aboonneau; Préhistoire du M'zab، Thèse de 3 éme Cycle en Archéologie، : - 13
Paris I، sorbonne، 1983 .
15 "-Marth et Edmond Gouvion : Op. cit، p:217
14 - إبراهيم متياز: تاريخ وادي مزاب، مخ، ص: 4
48