العمارة الدينية الإباضية بمنطقة وادي مزاب
الجزء ١ · صفحة ٦٠الله أن يظهر له صحة دينه، فإذا بقطرات من الماء تتزل عليه من الميزاب و فعد ذلك استجابة لدعائه، ومن تم أصبح الإباضية يقفون أثناء الطواف اتجاه ميزاب الكعبة للدعاء 21 ومن ثم لقبوا بأصحاب الميزاب.
فإذا كان
يظهر أنّ هذا التفسير مستبعد لكونه يطرح سؤالا جوهريا أصحاب الميزاب يقصد بهم الإباضية انطلاقا من القصة لأن أبو مرداس إباضي فلماذا لم تطلق هذه التسمية على الإباضية كلّهم في جربة وجبل نفوسة المذهب
وعمان وزنجبار؟ و اقتصرت على بني مزاب دون سواهم؟.
و يبدو من خلال الآراء التي سردناها سابقا حول التسمية الأصلية أن أرجح التسميات المقبولة لسكان هذه المنطقة هي بنو مزاب التي حرفت من مصاب. لذا فإننا سنستعمل اللفظ مزاب في كامل دراستنا وسنستغني عن باقي التسميات
الأخرى.
إن بني مزاب و إخوتهم من بني بادين: بنو عبد الواد وبنو توجين وبنو زردال وهم من الطبقة الثانية من قبيلة زناتة البربرية لما فشلت ثوراتهم ضد قبيلة كتامة، ثم من بعدهم صنهاجة التي طبق ملوكها توصيات المعز لدين الله الفاطمي في النصف الأخير من القرن الرابع الهجري نزحت زناتة إلى شمال الصحراء فانتشروا في ما بين الزاب و ملوية حتى الجنوب واستقروا بها وعمروها 22.
21
22
- محمد أطفيش: المصدر السابق، ص: 84 - 85.
- إبراهيم متياز المصدر السابق، ص 7
51