العمارة الدينية الإباضية بمنطقة وادي مزاب بالحاج بن بنوح معروف

العمارة الدينية الإباضية بمنطقة وادي مزاب

الجزء ١ · صفحة ٥٩

قواعد اللهجة المزابية التي يتمّ فيها استبدال حرف الصاد زاي مفخمة في الكلمات وخاصة العربية مثل الصّوم الذي يصبح (أزومي)، والصَّلاة التي تصبح (تزاليت)،

تصبح

كلمة مصاب مزاب

أمّا محمّد أطفيش فيرى أنّ كلمة مزاب مشتقة من مضاب بضاد معجمة وعلل سبب تحريفها أن الضاد يقرب مخرجها وصوتها من مخرج الزاي 18.

وهناك من المؤرّخين الإباضيين من اختار استعمال اسم بني مصعب الذي يعد في نظرهم أصل تسمية بني مزاب، ولا سيّما إذا علمنا أنها أقدم تسمية ذكرت في المصادر التاريخية الإباضية، إذ وردت في كتاب السيرة لأبي زكرياء بادية بني 19 وعلّلوا تحريفها بأنّ البربر لا يستطيعون النطق بالعين التي ينطقونها بهمزة أو

W

يسهلونها بألف، ويلاحظ ذلك في بعض المخطوطات الإباضية القديمة التي تضم

20

أسماء

مثل: أمي سعيد وأمّي عيسى عوضا عن عمّي سعيد وعمّي عيسى إذا كان هذا الرأي صحيحا، فلماذا لم تستبدل عين سعيد وعيسى؟ ويبدو لي أن هذه التسمية لا

تعدو أن تكون سوى تحريفا لكلمة أمازيغية تم تعريبها كباقي أسماء المدن المزابية كما أن هناك الكتاب من يستعمل لفظ بني ميزاب، ويقصد به أصحاب

من

في

الميزاب. وترجع أصل هذه التسمية حسب الرواية إلى قصة وقعت الأحد المشايخ الإباضيين الأوائل، ويتعلق الأمر بأبي بلال مرداس الذي سبق الحديث عنه الأعلى، فعندما دخل ذات ليلة الحرم في مكة، و جلس تحت ميزاب الكعبة يدعو

18 - محمد أطفيش: الرسالة الشافية، مخ بمكتبة الحاج صالح لعلي ببتي يزقن، ص: - أبو زكرياء يحيى بن أبي بكر: المصدر السابق، ص 255

19

20

-

20:

- يوسف الحاج سعيد: تاريخ بني مزاب دراسة اجتماعية واقتصادية وسياسية، المطبعة العربية، غرداية 1992،

ص:13

50