العمارة الدينية الإباضية بمنطقة وادي مزاب
الجزء ١ · صفحة ٨٠غرداية، وأولاد عنان من بني يزقن، وأولاد خلفي وأولاد زيت من القرارة، وكافة
79
سکان بريان و يمكن القول أن هذا الانقسام كان طبيعيا وتقليدا لما كان يجري في المناطق المجاورة سواء في الصحراء أو في الهضاب العليا. حيث ينقسم السكان إلى صفين: صف شرقي وصف غربي دون أن يكون هناك سبب واضح ولعل فكرة الأصلي والتريل كانت وراء هذا الانقسام
80
www.
نظرا لقوة مؤسساتها شهدت مدن مزاب باستثناء بني يزقن التي عرفت الاجتماعية - بتحكمها في الوضع، في أغلب الفترات فتنا داخلية وحروبا أهلية. يحاول كلّ صفّ الاستنجاد بحلفائه وبالمرتزقة من قبائل الشعانبة والمذابيح والعطاطشة. فبمجرد بروز فتنة صغيرة في مدينة من المدن المزابية السّبع، فإن هذه المدن تنقسم إلى صفين أو حزبين وعندما ينتصر صفٌ في مدينة ما عن الصفّف الآخر، يقوم بنهب وسلب ممتلكات الصف المنهزم، ثم يتمّ طردهم من المدينة كخطوة ثانية المنطلق قسمت مدينة العطف كما ورد سابقا إلى قسمين بواسطة سور وبني مسجد ثان في المدينة. كما هدّمت مدينة بنورة الأولى، وطرد أولاد نوح وأولاد باخة مدينة غرداية. ويمكن أن نورد فيما يلي أمثلة عن بعض الفتن الداخلية:
و من
هذا
من
- وقع نزاع بين المدن: بن يزقن وغرداية ومليكة في شهر رمضان من سنة
810 هـ / 1408 م.
79
80
- يوسف الحاج سعيد المرجع السابق، ص 71
- المرجع نفسه، ص 71 - 72
71