العمارة الدينية الإباضية بمنطقة وادي مزاب بالحاج بن بنوح معروف

العمارة الدينية الإباضية بمنطقة وادي مزاب

الجزء ١ · صفحة ٨٢

بالإضافة إلى هذه النزاعات والصراعات الداخلية تعرّضت مدن مزاب أحيانا

إلى الغزو الخارجي من طرف البدو الرحل من القبائل الهلالية التي كانت تعيش على النهب والسطو أو من بعض حكام الإمارات الصغيرة المجاورة. و نقتصر يذكر مثالين

فقط

- قامت مجموعة من العرب من جبل عمور سنة 1061 هـ

على مدن مزاب وقتل عدد كبير من الطرفين

84

- / 1651 م بهجوم

وفي سنة 1166 هـ / 1783 م هاجمت طائفة من بني الأغواط الشعائية ومجموعة

من العرب على مدينة بني يزقن فاقتتلوا وقتل عدد كبير من

الطرفين

85

و على الرّغم من الإجراءات الردعية التي اتخذها مجلس عزابة ودي مزاب الأعلى في عدة اتفاقات إلا أنّ الحرب الأهلية بين المدن المزابية استمرت حتى الغزو للمنطقة سنة 1882 م. فقد اتفق نفس المجلس سنة 1052 هـ / 1643 م

الفرنسي

على معاقبة تتمثل في غرامات مالية ضدّ حاملي السّلاح الأبيض وحتى على من يتفوه بكلام بذيء ضدّ أخيه 86.

قام بنو مزاب بمساعدة الشّريف محمّد بن عبد الله بالعدد والعدة الحربية والمؤن الغذائية في حربه ضد الاستعمار الفرنسي. لذا قرر الجنرال راندون عدم شراء الحبوب من بني مزاب في أسواق التلّ، إلا أنّ هذه الإجراءات لم تمنع بنو مزاب من تقديم يد

84

- يوسف بن حمو بن حمدون بيان بعض التواريخ التي علمت بها في زماني، مخ بمكتب الاستقامة ببني يزقن

ص: 2

86

- المصدر نفسه

2:040 - L. Millot Recueil de Délibération des Djmaas du M'zab، Extrait de la R. d'Etudes Islamiques، Librairie Orientale، Paul Gautier، Paris 1930. p: 198

73

85