العمارة الدينية الإباضية بمنطقة وادي مزاب
الجزء ١ · صفحة ٨٣المساعدة لمحمد الشريف إذ ساعدوه في الهروب من قبضة فرنسا بعد أن خاض معركة ضد الجنرالين بيليس ويوسف، ونتيجة لهذا منح راندون مهلة شهرين لبني مزاب لإبرام معاهدة الحماية مع فرنسا 87.
بعد احتلال الأغواط سنة 1853 م عرض الوالي العام للجزائر الجنرال روندون على جماعة بني مزاب في رسالة مؤرخة في جانفي 1853 م استعداده لتأمين القوافل المزابية، مقابل خضوعهم ودفعهم ضريبة تقدر بخمسة وأربعين ألف فرنك لفرنسا والتي ارتفعت فيما بعد لتصبح تقريبا خمسون ألف فرنك
88
انقسم بنو مزاب إلى قسمين: قسم مؤيد لإبرام المعاهدة وقبول شروط فرنسا، وقسم رافض للانصياع و يدعو إلى المقاومة يترأسه الشيخ محمد أطفيش الذي وقف ضد هذه المعاهدة وأعلن براءته من الوفد الذي تفاوض مع أهل الكفر
89
في الأخير أتفق بنو مزاب مجلس وادي مزاب (سنة 1269 هـ / 1853
م
بإرسال جماعة متكوّنة من أعيان المدن السبعة إلى مدينة الأغواط قصد إبرام المعاهدة
مع فرنسا، فتمّ ذلك في أفريل ستة 1853
م
90
لقد انتظرت فرنسا حتى سنة 1882 م لاحتلال مدن مزاب تحت غطاء إرجاع
الأمن والاستقرار للمنطقة، والقضاء على الفوضى والنزاع، لكن قرار الحاق وادي،91،
مزاب إلى الأراضي الفرنسية المحتلة كان في الحقيقة للأسباب الآتية:
87
89
-
- يوسف الحاج سعيد: المرجع السابق، ص 98
88 - Robin Commandant) : Le M'zab et son Annexion à la France، Ed Typographie
Adolphe Jourdan ،Alger 1884، p:43.
يوسف الحاج سعيد: المرجع نفسه، ص 98
90 10 - J.Melia : Op.cit. p.60
74