العنف ومنابعه
الجزء ١ · صفحة ١٠الفصل التمهيدي: مفاهيم ومنطلقات التمهيدي: مفاهيموه
بمثير خارجي وجعله المسبب الأول لذلك الفعل، أما المتأثر بالفعل طرف فهو خارجي (شخص طبيعي منفرد) كما يكون فعل العنف – حسب "شتراوس" - مقرونا بمشاعر الغضب و - وكل من يهيج الإنسان ويدفعه إلى التنكيل بالآخرين.
ونقل عن "فرويد" (1939 - 1856 FREUD) تعريفه للعنف على أنه: «القوة التي تهاجم مباشرة شخص الآخرين وخيراتهم بقصد السيطرة عليهم بواسطة الموت والتدمير والإخضاع أو الخزيمة)، فهذا التعريف يتفق مع التعريف الأول على أن الفعل العنيف يهاجم الغير وبنفس القصد، وهو إلحاق الضرر بهم، ويلاحظ على التعريف أنه ذكر ضحية العنف وحددها بشخص طبيعي آخر، أنه يمكن أن يكون موجها إلى ذاته عندما يقصد القائم بفعل العنف إضرار ذاته، كما يلاحظ عليه عدم ذكر مصدر الفعل العنيف وحدد التعريف أهداف الفعل العنيف، وهي السيطرة على ذات الآخر أو موضوع العنف، أو تدميرها والقضاء عليها بالموت.
مع
ووردت تعاريف أخرى تميز العنف عن غيره بالنظر إلى شرعيته أو عدمها (من الناحية الاجتماعية والقانونية .... فورد في بعض المعاجم الفلسفية التعريف التالي: «العنف شدة وقوة، والعنف مضاد للرفق والرحمة، وهو على الحملة استخدام القوة بطريقة غير مطابقة للقانون»، وعرف العنف كذلك بأنه استخدام القوة استخداما غير مشروع أو غير مطابق للقانون»، فالتعريفان يحصران العنف في استخدام القوة خارج الأطر الشرعية، دون تجديد المراد بالإطار الشرعي، ولو أنهما خصصا القانون لكن أي، قانون فدلا بطريق غير مباشر على أن استعمال القوة في مجالات (قانونية) لا يعتبر عنفا، وبالتالي خصصا عموم استعمال القوة والتعريف لم يذكر الجهة التي تقوم بفعل العنف ولا مواضع العنف ولا أنواعه.
أما "ز. ريمون" فيعرف العنف بأنه كل مبادرة تتدخل بصورة خطيرة في حرية الآخر وتحاول أن تحرمه حرية التفكير والرأي والتقرير، فقد حصر هذا التعريف آثار الفعل العنيف في الحرمان من الحقوق المعنوية (التفكير إبداء الرأي و لم يتعرض إلى الذات الفاعلة، ولا إلى طرقه وكيفياته، بل إلى الآثار التي يتركها والتعريف لم يخص الفعل ولا صاحب الفعل بذكر ولا تخصيص، مما جعله غامضا:
1 - فريق من الاختصاصيين / المجتمع والعنف / ترجمة الأب إلياس زحلاوي/ المؤسسة الجامعية للدراسة والنشر والتوزيع / الطبعة الثانية 1985/ دون ذكر مكان النشر، ص 141.
2
عبده الحلوا
المصطلحات الفلسفية / المركز التربوي للبحوث والإنماء مكتبة لبنان، الطبعة الأولى 1994/ مر 178. 3 ـ مجموعة من الأساتذة المعجم الفلسفي / دار الثقافة الجديدة، مصر، الطبعة الثانية 1971 ص 153.
6
ذكره د. جليل وديع
شكورا العنف والجريمة / ص 32.
4