العنف ومنابعه
الجزء ١ · صفحة ١١٠الفصل الثاني: منابع العنف لدى الأطفال
وبالتالي يتمكن من تكوين حس نقدي، إن تعليم الطفل التعامل مع الصورة يخلق منه ه مواطنا
صالحا.
ويتفاعل
معه
2 - المدرسة: إذ عليها كمؤسسة أن تدرك أن الطفل مشاهد بارع للتلفاز ويكسب. أكثر مما يتفاعل مع الكبار، وأنه يستهويه وبدلا من تجاهل التلفزيون، يتعين على المدارس مناقشة البرامج والأفكار الطيبة والسيئة التي يقدمها التلفزيون لمشاهديه، كما يتعين على المدارس أن تنظم برامج تعليمية لتعليم الأطفال أن يكونوا مشاهدين ناقدين».
3 ـ التلفزيون فالواجب على الهيئة المنتجة والمديرة للتلفزيون أن تدرك عظـ
مسئوليته يكتسبها
ال وخطورة ما تقوم به، فتقوم المواد التي تقدمها من حيث الرسائل التي ترسلها والقيم ـتي الطفل من خلالها، فإذا كان تراكم المشاهدة سيحولنا شيئا فشيئا إلى مخلوقات فاسدة، فإن تراك المشاهدة للخير يجب أن يجعل منا بالتدريج قديسين»، فالإثارة والمتعة والإبداع يمكن للتلفزيون أن يستغلها لإرسال الرسائل الإيجابية، وتأدية دور تربوي كمؤسسة تبني ولا تهدم.
3
4 ـ التفريغ حين يقوم الطفل بالمشاهدة المطولة فإنه يحصل لا محالة على شحنة في ذاته لكثير من مناظر العنف، فإذا لم يستطع التخلص من مشهد عنف في التعبير عنه بالكلمات أو باللعب وبالرسم، فلا شك أنه سيعبر عنه بالعمل، فالواجب إذن أن يساعد الطفل. على تفريغ تلك الشحنات حتى لا يكون التفريغ كما يريدها "الهو" عملا عنيفا كما شحنها أعمالا عنيفة. وأخيرا: فإن التلفزيون يمارس تأثيرا قويا في الصغار لسبب أساسي ومحدد، وهو أن المؤسسلت الأخرى التي تتعامل مع الطفل … تعمل في الوقت الراهن بأداء بالغ الضعف، وفي زمان ومكان آخرين فعلى المؤسسات التربوية أن تستدرك الموقف وتمارس عملية التربية في زمن الطفل ومكانه، وإلا كان عملها نفخة في رماد ورسائلها صيحة في واد.
1 - ج. ر. د/ ثقافة التلفزيون والرسوب المدرسي / ص 159.
2 - سارق الوقت نفس المرجع / ص 130.
3 جان ريمي في حوار مع ليليان لورسا الطفولة المسروقة / مجلة الثقافة العالمية العدد 89 جويلية 1998/المجلس الوطني للثقافة
والفنون والآداب الكويت / ص 153.
4 ـــ الطفولة المسروقة / نفس المرجع/ ص 131.
5 - سارق الوقت / نفس المرجع / ص 131.
107