العنف ومنابعه
الجزء ١ · صفحة ٣١الفصل التمهيدي: مفاهيمو منطلقات
ه بلوغ الاستقلال الانفعالي عن الوالدين وعن الكبار.
وتحقيق أكبر قدر من المطالب يساعد الطفل على تلبية حاجاته الأساسية، وإشباعها يسهل كذلك تحقيق مطالب النمو الأخرى، وبالتالي تحقيق نمو صحيح للإنسان في كل جوانبه، والتي م
أهمها الجسم، العقل، الانفعال الاجتماع ..... ولكل منها ارتباط مهم بموضوع العنف. 1. النمو الجسمي فسلامة الجسم تترك أثرا إيجابيا في نفسية الطفل وتمكنه من أن يمارس حاجاته بكل تلقائية وسهولة وسوف لا يحتاج إلى الآخرين، والعنف له أثر مادي كما تبين، فإذا كان الإنسان قوي الجسم كان أقدر على إنتاج الفعل العنيف وإحداث، آثاره، وقد تبين كيف تمتم بعض المجتمعات بالجانب الجسدي لتعد الإنسان المحارب.
والصحة الجسمية العامة تؤثر في النمو الانفعالي … حيث يؤكد بعض الباحثين خطورة التعب والمرض وسوء التغذية»، فسلامة الجسم وسقمه أو قوته وضعفه، أو إعاقته كلها تترك آثارا على الطفل خاصة وعلى الإنسان عامة.
2. النمو العقلي وهو كل المعارف التي يحصلها الطفل، إما عن طريق التلقين أو عن طريق الخبرة والتجربة، فتتكون له معارف وقيم خاصة بممارسة الفعل العنيف وقيمته وطرقه، وكلما كان العقل سليما كان أقدر على التفريق بين الخطأ والصواب والحق والباطل، وكان أقدر على التحكم مستقبلا في عرائزه وانفعالانه وعلى توجيه أفعاله من الهدم إلى البناء. .3 النمو الاجتماعي له أثر بين على الطفل منذ بدء وعيه بالتمييز بين ذاته وذات أمه ثم أبيه واخوته، ومنذ ربطه العلاقات الأولى مع أطراف خارج ذاته وكيانه، فنوعية العلاقة الأولى: الحب أو الكره، التآلف أو التناكر، الصدام أو الانسجام، كلها تترك آثارا راسخة تظهر جلية في الحس الاجتماعي عند الطفل مستقبلا، فيتجه إما إلى العيش مع الآخرين ومبادلتهم المشاعر، وإما إلى الانعزال والانطواء، أو نمو مشاعر الكره والحقد «فعادة العنف تتكون في الفرد منذ وقت مبكر في حياته من خلال العلاقات الشخصية التي تنمي هذا الاتجاه من فشل الوالدين في عملية التنشئة الاجتماعية»
4 النمو الانفعالي وهو أكثر الجوانب ارتباطا بموضوع العنف وأهمها، فكيف ينمو مع الطفل؟
وما هي مظاهره؟
ا ـ د. حامد عبد السلام زهران علم نفس النمو / ص 147.
28
د. عبد الرحمن العيسوي / مبحث الجريمة/ ص 157.
2