العنف ومنابعه
الجزء ١ · صفحة ٦٤الفصل الثاني: نمو العنف عند الأطفال.
المبحث الأول: المنابع الذاتية للعنف:
مما تجدر الإشارة إليه في هذه الدراسة العوامل الذاتية الخاصة بكل إنسان، والتي يتميز بها عن غيره، وهي عوامل لها الأثر الواضح في سلوك الفرد تجاه نفسه وتجاه الآخرين، ويمكن حصر هذه العوامل في أمرين اثنين أولهما الوراثة ودورها في توجيه سلوك الشخص وتفاعله مع الآخر بن،
وثانيهما طباع الفرد وما يتميز به عن غيره.
المطلب الأول: الوراثة
الوراثة هي قد ترتفع فيحدث التشابه بينهما، وقد تنخفض فتنتج الفوارق، وتأثر الولد بصفات والديه الخلقية لا يحتاج إلى استدلال، بل الملاحظة العينية العابرة كافية لذلك، وإنما يُطرح السؤال التالي: هل الوند يتأثر بالصفات الخلقية والمزاجية لوالديه؟ وهل يمكن أن يرث من والديه صفة الذكاء، وصفة الشدة، وصفة الأمانة … ؟
انتقال خصائص وصفات السلف إلى الخلف لحظة الإخصاب، بدرجات متفاوتة،
في دراسة أجريت على تاريخ أسرة جوك Juke (وهو) محرم كثيرا ما لاحقته العدالة) لمدة 75 سنة، أجري فحص على 1200 فرد من المنحدرين منها، تبين أنه قد خرج من هذه الأسرة 280 متسولا 140 محرما، 65 لصا، 7،قتلة 50 عاهرة، 440 مصابا بأمراض سرية نتيجة السلوك الجنسي الشائع، 30 طفلا غير شرعي 2.
هذا ما أثبتته الدراسة الميدانية من انتقال صفات الأبوين الإجرامية والتي تتوق إلى الاعتداء وسفك الدماء - إلى الولد من بعده.
-
وفي دراسة مخبرية أخرى تبين أن بعض الذكور قد يحمل كروموزوما إضافيا من النوع (Y) كأن يكون (XY) - عوض (XY) التي تحملها الذكور السوية، وأن أمثال هؤلاء الذكـ الذكور يتسم سلوكهم بالعنف والقسوة والعدوانية»، وهذه الكروموزومات التي يرثها الولد أصلا من أبويه هي مؤشر على حمله لبذور العنف والعدوان.
الجريمة والانحراف / نفس المرجع / ص 30.
دور مؤسسات التربية في الوقاية من الجريمة نفس المرجع / ص 2.
الجريمة والانحراف نفس المرجع / ص 32
61
1
2
3