العنف ومنابعه: دراسة تربوية بكير بن حموده الحاج سعيد

العنف ومنابعه

الجزء ١ · صفحة ٧

المقدمة

المراجع في علم النفس وعلوم التربية، وفي علم الاجتماع وفي علم الإجرام، ومع ذلك فلا أبرى نفسي إذ أعتبر نفسي مبتدئا في الخطاب الفلسفي و لم أمتلك بعد الأسلوب الأمثل لكتابة المواضيع الفلسفية وأعتبر هذا البحث تدريبا لم يأتي إن شاء الله، ولا أنسى هنا ذكر المدة الزمنية المحدد لإتمام البحث (عام واحد) فهذا التحديد بقدر ما كان محفزا على العمل والاجتهاد كان كابوسا يجثم على صدورنا ويدفعنا لإنهاء البحث في أقرب وقت ممكن، وأظن أن هذه الصعوبات كلها قد أثرت على نوعية

البحث.

وقد اعتمدت في البحث على الخطة التالية:

في الفصل التمهيدي تناولت فيه بعض المنطلقات والمفاهيم الأساسية التي رأيتها ضرورية لضبط مجرى البحث وتحديد بعض المصطلحات الواردة حيث عرفت العنف والتربية وعلاقة كل منهما بالآخر، وفي الفصل الثاني تعرضت بنوع من التفصيل الموضوع العنف وصلته بالإنسان محاولا تبيان كونه ظاهرة، إنسانية وكذا تبيان أصله وأنواعه والبواعث لممارسته، وفي الفصل الث ولجت إلى صلب الموضوع، حيث بينت أهم منابع العنف لدى الأطفال من خلال المؤسسات التي تتولى رعايته مثل الأسرة والمدرسة والتلفزيون وجماعة الرفاق والوسط الاجتماعي، وكذا بعض المؤسسات الأخرى والتي سميتها مكملة مثل الهيئات السياسية والدينية والنوادي الرياضية وفي الفصل الثالث والأخير حاولت استخلاص أهم النتائج من هذا البحث والتي تلخص المحاور الأساسية لموضوع العنف والتربية ثم بعد ذلك حاولت تقديم بعض التوصيات العملية لتجفيف منابع العنف السلبية، وتأطير المنابع الإيجابية.

وأنا متأكد ومتيقن دون شك ولا ريب أن هذا البحث المتواضع، يطل إطلالة على موضه العنف الشائك والمعقد ولا يمكن أن يحيطه من كل جوانبه، وما أرجو أن تكون حسنات هذا العمل تمحو سيئاته وتشفع في الجهد الذي بذله صاحبها، ولو أني أرجو كذلك معرفة عيوب البح لتداركها، والله نسأله التوفيق والسداد في الأمر كله.

البحث

3