الفرق الإسلامية
الجزء ١ · صفحة ١٢٨فرغت من لهوى ومن عملى، فليس بكافر إذا كان عزمه أن يصلي يوما (من الأيام) ووقتا من الأوقات، ولكن نفسقه
وكان أبو معاذ يزعم أن من قتل نبيا أو لطمه كفر، وليس من أجل اللطمة والقتل كفر، ولكن من أجل الاستخفاف والعداوة والبغض له. وكان يزعم أن الموصوف بالفسق من أصحاب الكبائر ليس بعدو لله ولا ولى له.
وكل المرجئة يقولون: إنه ليس في أحد من الكفار إيمان بالله عز وجل
والفرقة الحادية عشرة من المرجئة (المريسية (أصحاب " بشر المريسى " يقولون: إن الإيمان هو التصديق، لأن الإيمان فى اللغة هو التصديق، وما ليس بتصديق فليس بإيمان.
ويزعم أن التصديق يكون بالقلب وباللسان جميعا. وإلى هذا القول ذهب الراوندية، أصحاب " ابن الراوندى ". وكان ابن الراوندى يزعم أن الكفر هو الجحد والإنكار والستر والتغطية وليس يجوز أن يكون الكفر إلا ما كان في اللغة كفرا، ولا يجوز أن يكون إيمانا إلا ما كان في اللغة إيمانا وكان يزعم أن السجود للشمس ليس بكفر، ولكنه علم على الكفر، لأن الله عز وجل بين لنا أنه لا يسجد للشمس إلا كافر.
والفرقة الثانية عشرة من المرجئة " الكرامية " أصحاب " محمد بن كرام " يزعمون أن الإيمان هو الإقرار والتصديق باللسان دون القلب، وأنكروا أن تكون معرفة القلب أو شيء غير التصديق باللسان إيمانا، وزعموا أن المنافقين الذين كانوا على عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كانوا مؤمنين على الحقيقة، وزعموا أن الكفر بالله هو الجحود والإنكار له باللسان. ومن المرجئة من يقول: الفاسق من أهل القبلة لا يسمى بعد تقصى فعله فاسقا، ومنهم من يسميه بعد تقصى فعله فاسقا
ومنهم من يقول: لا أقول لمرتكب الكبائر فاسق على الإطلاق، دون أن يقال: فاسق في كذا، ومنهم من أطلق اسم الفاسق
•
128