الفرق الإسلامية
الجزء ١ · صفحة ١٣٢يعذبهم، وله أن يتفضل عليهم، وإن لم ترجح حسناتهم على سيئاتهم، ولا رجحت
سيئاتهم على حسناتهم تفضل عليهم بالجنة. وهذا قول " أبي معاذ "
(9) اختلافهم في إكفار المتأولين:
واختلفت المرجئة في إكفار المتأولين على ثلاثة أقاويل:
(أ) فقالت الفرقة الأولى منهم: لا نكفر أحدا من المتأولين، إلا من أجمعت الأمة
على إكفاره (ب) وقالت الفرقة الثانية منهم أصحاب " أبى شمر " إنهم يكفرون من رد قولهم في القدر والتوحيد، ويكفرون الشاك في الشاك
(جـ) وقالت الفرقة الثالثة منهم: الكفر هو الجهل بالله فقط، لا يكفر بالله إلا الجاهل به، وهذا قول " جهم بن صفوان
(1)
(10) اختلافهم في العفو عن مظالم العباد:
واختلفت المرجئة في عفو الله عن عبد الله ما بينه وبين العباد من المظالم على
مقالتين:
(أ) فقالت الفرقة الأولى منهم: ما كان من مظالم العباد فإنما العفو من
في يوم القيامة - إذا الله جمع
الله عنهم بينه وبين خصمه - أن يعوض المظلوم بعوض فيهب
لظالمه الجرم فيغفر له. (ب) وقالت الفرقة الثانية منهم: إن العفو عن جميع المذنبين في الدنيا جائز في العقول ما (كان) بينهم وبين الله وما كان بينهم وبين العباد
(11) اختلافهم في التوحيد:
واختلفت المرجئة في التوحيد: فقال قائلون منهم في التوحيد قول المعتزلة، وقال
?
قائلون منهم بالتشبيه، فهم ثلاث فرق:
(1) سنذكر ترجمة جهم بن صفوان فيما يلي قريبا
132