الفرق الإسلامية وحق الأمة السياسي محمد إبراهيم الفيومي

الفرق الإسلامية

الجزء ١ · صفحة ١٣٥

تعقي

والمرجئة ثلاثة أصناف كما يذهب الشهرستاني: صنف منهم قالوا بالإرجاء في الإيمان وبالقدر على مذاهب القدرية والمعتزلة، كغيلان، وأبي شمر، ومحمد بن شبيب البصري. وهؤلاء داخلون فى مضمون الخبر الوارد في لعن القدرية، والمرجئة. وصنف منهم قالوا بالإرجاء بالإيمان، وبالجبر في الأعمال، على مذهب جهم بن صفوان، فهم إذن من جملة الجهمية. والصنف الثالث منهم خارجون عن الجبرية والقدرية، وهم فيما بينهم خمس فرق: اليونسية، والغسانية، والثوبانية، والتومنية، والمريسية، وإنما سموا مرجئة لأنهم أخروا العمل عن الإيمان. والإرجاء بمعنى التأخير، يقال: أرجيته، وأرجأته إذا أخرته. وروى عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: " لعنت المرجئة على لسان سبعين نبيا. " قيل: من المرجئة يا رسول الله؟ قال: " الذين يقولون الإيمان كلام يعنى الذين زعموا أن الإيمان هو الإقرار وحده دون غيره. والفرق الخمس التي ذكرناها من المرجئة تضلل كل فرقة منها أختها ويضللها سائر الفرق (2)

(1)

من هنا كان تصنيف الشهرستاني قائم على أسس التحرى والفهم، وليس نقلاً وتقليدا ويغلب عليه طابع الأشعرى فى مقالاته، غير أن الأشعرى أثبت تأثر بعضهم بابن الراوندى وبعضهم بالمعتزلة

يقول الشهرستاني:

(1) انظر العلل المتناهية (143/ 1).

(2) الفرق بين الفرق - البغدادي - تحقيق الشيخ محيى الدين عبد الحميد، انظر عن هذا الفريق من أصحاب المقالات: التبصير: ص 59 - والملل والنحل: 139/ 1 - ومقالات الإسلاميين: 1/ 197.

135