الفرق الإسلامية وحق الأمة السياسي محمد إبراهيم الفيومي

الفرق الإسلامية

الجزء ١ · صفحة ١٣٦

وأما المرجئة فثلاثة أصناف:

صنف

منهم

6

فهم

قالوا بالإرجاء في الإيمان، وبالقدر على مذاهب القدرية معدودون في القدرية والمرجئة، كأبى شمر المرجئ، ومحمد بن شبيب البصري،

والخالدي

وصنف منهم قالوا بالإرجاء في الإيمان، ومالوا إلى قول جهم في الأعمال والإيمان، فهم من جملة الجهمية والمرجئة.

وصنف منهم خالصة في الإرجاء من غير قدر، وهم خمس فرق: يونسية، وغسانية، وثوبانية، وتومنية، ومريسية

بعد هذا العرض لعقائد المرجئة، وجدنا من أقوالهم شواهد على ارتباطها بعقائد

الجهمية والغيلانية والراوندية وآراء مقاتل بن سليمان. بذلك الارتباط تسللت عقائد

خارجة عن الإسلام تمثل مللاً مختلفة لعقائد زائفة من مجوسية ومانوية ومزدكية فالضحاك مثلا: أجاز للمسلمات أن يتزوجن سرا من بنى قومهن من الكفار،

والإسلام يمنع زواج المسلمة بالمشرك

•

أما جماعة المرجئة فرغم اعتدالها فى مبادئها السياسية والدينية، إلا أن الشعوبيين والزنادقة نجحوا فى التسلل إلى صفوفها، واستتر هؤلاء المتسللون وراء ستار اعتدال المرجئة حتى لا يتهموا بما اتهم به غلاة الشيعة والخوارج

ونجح الشعوبيون والزنادقة فى أن يجرفوا تقاة المرجئة إلى تيار الثورة على السلطات العربية، حيث نصب أولئك التقاة من أنفسهم حماة للضعفاء والموالى ولم يقتصر تسلل الشعوبيين في فرقة المرجئة عند الجانب السياسي فحسب، وإنما وقع بعض قادة المرجئة فريسة لسموم الشعوبيين الدينية كذلك

وكان جهم بن صفوان في مقدمة هؤلاء المتسللين، وهو رجل فارسى أقام بالكوفة، واعتنق آراء المرجئة، ونادى بتعاليم جديدة غريبة جعلته صاحب فرقة خاصة تنسب إليه، وتعرف بالجهمية. وقد انضم إليه الحارث بن سرج أحد الذين ثاروا على السلطات الأموية وصار كاتبا له

نادي جهم

هذا بأن الإيمان عقد بالقلب، وأن الإنسان مادام مؤمنا بقلبه، فلا يضره

136