الفرق الإسلامية وحق الأمة السياسي محمد إبراهيم الفيومي

الفرق الإسلامية

الجزء ١ · صفحة ١٥٤

وهو ألد الخصام (1). وصوب: عبد الرحمن بن ملجم (لعنه الله) وقال: إن الله تعالى أنزل في شأنه: ومن الناس من يشرى نفسه ابتغاء مرضاة الله) (2) وقال عمران بن حطان وهو: مفتى الخوارج، وزاهدها، وشاعرها الأكبر، في ضربة ابن ملجم (لعنه الله (لعلى - رضي الله عنه -:

يا ضربة من منيب ما أراد بها ***** إلا ليبلغ من ذى العرش رضوانا

إني لأذكره يوما فأحسبه *** أو فى البرية عند الله ميزانا

وعلى هذه البدعة مضت الأزارقة، وزادوا عليه تكفير: عثمان وطلحة والزبير وعائشة وعبد الله بن عباس رضى الله عنهم، وسائر المسلمين معهم، وتخليدهم في النار جميعا.

والثانية: أنه أكفر القعدة. وهو أول من أظهر البراءة من القعدة عن القتال،

كان موافقا له على دينه، وأكفر من لم يهاجر إليه

والثالثة: إباحته قتل أطفال المخالفين والنسوان منهم.

وإن

والرابعة: إسقاطه الرجم عن الزاني، إذ ليس فى القرآن ذكره، وإسقاطه حد القذف عمن قذف المحصنين من الرجال، مع وجوب الحد على قاذف المحصنات من

النساء

والخامسة: حكمه بأن أطفال المشركين في النار مع آبائهم.

والسادسة: أن التقية غير جائزة في قول ولا عمل

والسابعة: تجويزه أن يبعث الله تعالى نبيا يعلم أنه يكفر بعد نبوته، أو كان كافرا قبل البعثة. والكبائر والصغائر: كانت بمثابة واحدة عنده، وهي كفر. وفي الأمة من جوز الكبائر والصغائر على الأنبياء عليهم السلام، فهي كفر

والثامنة: اجتمعت الأزارقة على أن من ارتكب كبيرة من الكبائر كفر كفر ملة، و خرج به عن الإسلام جملة، ويكون مخلدا في النار مع سائر الكفار. واستدلوا بكفر إبليس، وقالوا: ما ارتكب إلا كبيرة حيث أمر بالسجود لآدم عليه السلام فامتنع، وإلا، فهو عارف بوحدانية الله تعالى.

(1) البقرة: 204

(2) البقرة: 207.

154