الفرق الإسلامية وحق الأمة السياسي محمد إبراهيم الفيومي

الفرق الإسلامية

الجزء ١ · صفحة ١٩٦

الفصل الأول

الكيسانية والتيار المعادى للأمويين

1 - مضمون الكيسانية (1) السياسي:

كانت بعض العبارات التى فاه بها عثمان، وبعض الأحاديث التي ذاعت كثيرا موضحة جدا للحالة النفسية السائدة آنذاك. (2) روى عن عثمان عندما حاصره قتلته

أنه قال: " لئن قتلونى لم يصلوا بعدى جميعا أبدا، ولم يقاتلوا عدوا جميعا أبدا وروى في حديث نسب للرسول أنه قال: تدوم الخلافة بعدى ثلاثين سنة. ثم تصبح

" ملكا عضوضا

،

لقد كانت حصيلة النزاعات التى أثارها دم عثمان تجاوزت فعلا كل التقديرات واتضح أنها غير متناهية. وكان من هذه الحركات أن خرج المختار الثقفى يطالب بثأر الحسين، وقتل أكثر الذين قتلوا حسينا بكربلاء، فانضم إليه بعض من الموالي والمحبين لآل البيت والخارجين على يزيد. وانضم هو أيضا تارة إلى ابن الزبير، وتارة أخرى يدعو إلى ابن الحنفية وتارة يختفى تحت اسم کيسان مولى على. وليس كذلك فحسب، بل أيضا احتمى ببعض من المبادئ ينتسب بعضها إلى الراوندية كالوصية بالإمامة متنقلة بين بنى هاشم ممهدة بذلك لفرق أخرى خارجة عن الإسلام، ولكنها

(1) انظر عن هذه الفرقة: مروج الذهب: 87/ 3 - ومقالات الإسلاميين: 89/ 1، وجعلها إحدى عشرة فرقة - والتنبيه، لأبي الحسين الملطى: 29، 148، 152، وقد سماها المختارية نسبة إلى المختار بن أبي عبيد - والحور العين: 157 - واعتقادات المسلمين للرازي: (62) والملل والنحل للشهرستاني: 147/ 1، ونسبها إلى كيسان مولى أمير المؤمنين على بن أبي طالب، وجعلها فرقا منها المختارية والهاشمية. وفي مقالات الإسلاميين أن كيسان لقب كان يطلق على محمد بن الحنفية. الفرق بين الفرق.

(2) راجع طه حسين الفتنة الكبرى. عثمان ص 221

196