الفرق الإسلامية
الجزء ١ · صفحة ٣٦٤و من شرائعه: صيام يومين فى السنة هما: المهرجان (1) والنوروز. (2) وإن الخمر حلال، ولا غسل من جنابة، ولكن الوضوء كوضوء الصلاة ولا يؤكل ما له ناب أو له مخلب ولا يشرب النبيذ، وإن القبلة إلى بيت المقدس، والحج إليه، وإن الجمعة يوم الاثنين لا يعمل فيه شغل
(5) من دعاة القرامطة:
وكان أكبر دعاته عبدان، وكان فطنا خبيثا، خارجا عن طبقة نظرائه من أهل الوادى ذا فهم وحذق، وكان يعمل عند نفسه على نصب له، من غير أن يتجاوز به إلى غيره، ولا يظهر غير التشيع والعلم، ويدعو إلى الإمام من آل رسول الله صلى الله عليه وسلم محمد بن إسماعيل بن جعفر فكان أحد
من تبع عبدان ذكرويه بن مهرويه، وكان شابا ذكيا فطنا من قرية بسواد الكوفة على نهرهد، فنصبه عبدان على إقليم نهر هد وما والاه، ومن قبله دعاة جماعة متفرقون في عمله. وكان (24 - ظ (داعية عبدان على فرات بادولي: الحسن بن أيمن وداعيته على طسوج تستر: المعروف بالبورانى - وإليه نسب البورانية - وداعيته على جهة أخرى المعروف بوليد وفي أخرى أبو الفوارس. وهؤلاء رؤساء دعاة عبدان، ولهم دعاة تحت أيديهم، فكان كل داع يدور في عمله ويتعاهده في كل شهر مرة، وكل ذلك بسواد الكوفة
ودخل في دعوته من العرب طائفة، فنصب فيهم دعاة، فلم يتخلف عنه رفاعي ولا ضبعي، ولم يبق من البطون المتصلة بسواد الكوفة بطن إلا دخل في الدعوة منه ناس كثير أو قليل: من بنى عابس، وذهل وعنزة، وتيم الله، وبني ثعل، وغيرهم من بني شيبان، فقوي قرمط وزاد طمعه، فأخذ في جمع الأموال من قومه
(1) كان المهرجان من أعياد الفرس القديمة ويوافق موسم جمع المحاصيل والغلال
(2) النوروز - ويقال النيروز - لفظ فارسي معرب، ومعناه اليوم الجديد وكان الرس يتخذونه عيدا أيضا
وكان يوافق عندهم يوم الاعتدال الربيعي. انظر المعرب للجواليقي
J
364