الفكر العقدي عند الشيخ بيوض: منهجه وأبعاده حمو بن عيسى الشيهاني

الفكر العقدي عند الشيخ بيوض

الجزء ١ · صفحة ١٥٣

المبحث الأول

التوحيد والغيب

يتناول هذا المبحث دراسة الأصول الثلاثة الإيمان بالله والملائكة واليوم الآخر، التي يشملها "الغيب"، وجاء في العنوان عطف الغيب عَلَى التوحيد من باب عطف العام على الخاص

وجود

تعريف الغيبة

أ - لغة «كل ما غاب عنك (1)

اصطلاح:

الغيب عند الشيخ اطفيش هو مالا يدركه الحس ولا يقتضيه بدلالة العقل» (2)

وعرفه الشيخ بيوض بأنه «كُلُّ شَيْء غير موجود في عالم المحسوسات» (3)

الله

طلح

يلاحظ أن تعريف الشيخ اطفيش أكثر دقة وتقييدا، ذلك أنه يتضمن إشارة إلى طريق إدراك الغيب، وأن قوله " ولا يقتضيه بدلالة العقل" قيد أخرج من التعريف ما كانت معرفته ممكنة بالنظر العقلي، كمعرفة تعالى، إلا أنّ تعريف الشيخ بيوض أقرب – في شموليته - إلى النظرة القرآنية التي لخصها الدكتور محمد سعيد رمضان البوطي بأنه «كلّ ما كان غائبا عن الحواس (4) مشيرًا إلى أنّ هذا التعريف يدخل فيه الإيمان بالله تعالى والإيمان بالملائكة والجن إضافةً إلى أصل "اليوم الآخر" الذي لا سبيل إلى الإيمان به

بالخبر اليقيني

ـه إلاّ

ترتبط حياة الإنسان، معاشه ومعاده، بعالم الغيب ارتباطًا وثيقًا، أما الآخرة فهي غيب مطلق، لأنها لم تأت بعد، وأما ما في هذه الدُّنيا فالغيب فيها أكثر من الشهادة» (5).

ابن منظور، لسان العرب: 151

مصطفى وينتن آراء الشيخ امحمد بن يوسف اطفيش العقدية 159 نقلا عن اطفيش هميان الزان 2091 في رحاب القرآن، سورة النمل: 1408

محمد سعيد رمضان البوطي كبرى اليقينيات الكونية، ط 28، دار الفكر، دمشق - سوريا، 1429 هـ/ 2008 م 301 في رحاب القرآن، سورة المؤمنون: 2515

- 153 -

(1)

(2)

(3)

(4)

(5)