الفكر العقدي عند الشيخ بيوض
الجزء ١ · صفحة ١٥٤أولاً الإيمان بالله
1 - تعريف التوحيد
التوحيد لغةً الإفراد، والفرق بين الواحد والأحد أنَّ الأحد شيء بُني لنفي ما يذكر معه من والواحد اسم لمفتتح العدد (4).
التوحيد اصطلاح اعتقاد تفرّد الله في ذاته وفي صفاته وفي أفعاله.
العدد،
يرى الشيخ بيوض أنه إذا كان في الوجود حقيقة فالحقيقة هي الله تعالى أوَّلاً وأخيرا، ولذلك سمى
نفسه الحق، لأن وجوده حقيقي قطعي لم يسبقه عدم ولا يأتي بعده عدم» (B) ، فما هي الأدلة التي وظفه
الشيخ لإثبات وجود الله ووحدانيته؟
؛
2 - أدلة وجود الله ووحدانيته
شرع مسألة الوجود
بوجود
د الله (4)
الله لعباده الدين ليعبدوه ولا يشركوا به شيئا، وقد عنى القرآن الكريم بتوحيد الألوهية أكثر من الوحدانية هي الغاية من التشريع، ولكثرة ما يطرأ من انحراف في تصوّرها عند المؤمنين
لأَنَّ
، وقد سلك الشيخ بيوض لإثبات وجود الله الطريق القرآني المخاطب للفطرة والعقل
والوجدان، واعتبر منهج علماء الكلام منهجًا ظرفيًّا خاصا اضطر إليه علماء الإسلام للرّد على الملاحدة وفلاسفة اليونان، «فليس الطريق المؤدّي إلى معرفة الله والإيمان به هو هذا الشك، وهذا الجدال، وإنما ما سنّه
الله
وشرعه في كتابه من الإرشاد إلى النظر في الكون والتأمل في آياته» (5) كقوله تعالى: ﴿وَسَنُرِيهِمْ آيَاتِنَا فِي الآفَاقِ وَفِي أَنفُسِهِمْ حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَهُمُ أَنهُ الْحَقُّ (فصلت: 53) وقوله سبحانه وفِي الأَرْضِ عَايات لِّلْمُوقِنِينَ وَفِي أَنفُسِكُمْ أَفَلَا تُبْصِرُونَ﴾ (الذاريات: 20 - 21) هذا هو الطريق القرآني للهداية
(1)
()
(3)
(4)
(5)
ابن منظور، لسان العرب: 23145
في رحاب القرآن، سورة ص: 18015
في رحاب القرآن، سورة المؤمنونة 1545
عبد المجيد النجار: خلافة الإنسان بين الوحي والعقل 29
في رحاب القرآن، سورة العنكبوت: 1039
- 154 -