الفكر العقدي عند الشيخ بيوض: منهجه وأبعاده حمو بن عيسى الشيهاني

الفكر العقدي عند الشيخ بيوض

الجزء ١ · صفحة ١٨٥

أنا عاجز أو ليس عندي ما تطلبه؟ .. ) والله سبحانه وتعالى يقول: ﴿وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِي إِذَا دَعَانِي فَلْيَسْتِجِيبُوا لِي وَلْيُومِنُوا بِي لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ﴾ (البقرة 186). افترض الشيخ أنّ لشخص حاجة ملحة يريد قضاءها، وكان له قريب يمكن أن يقضيها له، ولكنه تركه وذهب إلى من دونه، إِلَى شخص بعيدٍ لا يستطيع في الظاهر أن ينجز ولو جزءا من تلك الحاجة، فإنه يُقال لهذا الشخص: ما أعماك! كيف تذهب إلَى ذَلِكَ وتترك الذي أمرُك بيده، فما ظنك به؟ أتراه يخدعك أو يضرك أو يردّك؟ (2)

ولله المثل الأعلى، فهو الخالق الرازق النافع الضار المتصرّف في هذا الكون كيف يشاء، وأما أصحاب القبور فلن يستطيعوا سمعًا، ولو سمعوا ما استجابوا دعاء، ويوم القيامة يكفرون بمن اتخذوهم شركا (3)،، إذ يقولون لهمْ مَّا كُنتُمُ إِيانَا تَعْبُدُونَ (يونس (28 وحذر الشيخ الذين يرتادون القباب من سوء

هذا

المصير (4)

د- الاعتبار بمصير مرتاد القباب والقبور

أسقط الشيخ

عَلَى

واقعه المعيش معنى قوله تعالى: {وَمَنْ يُشرك باللهِ فَكَأَنَّمَا حَرَّ مِنَ السَّمَاءِ فَتَحَطَّفُهُ

الطَّيْرُ أَوْ تَهْوِي بِهِ الرِّيحُ فِي مَكَانٍ سَحِيق (الحج (31) مبينا أن الاستعانة بالقباب والقبور شرك، وبالتالي فإنه يتحقق في روادها وعيد هذه الآية، مبرهنا أنَّ الواقع يشهد تحقق الوعيد الدنيوي فيهم، ولعذاب الآخرة أخزى لمن لم يعتبر ويستغفر.

فالمبتلون بمرض العقيدة الزائغة يذهبون إلى أشخاص يدعون أنهم يَشفُون المرضى بالسحر والعزائم، أو يذهبون إلى القباب والقبور والأضرحة، وهذا هو التخطف، إذ هم ينتقلون من مكان إلى مان، وينفقون الملايين، ولكنهم يعودون كما ذهبوا أو شراً مما ذهبوا، إذ يذهب الدين، ويذهب المال، ويبقى

المرض» (5).

(1) في رحاب القرآن سورة الصافات: 41544 (2) من سورة الصافات: 41544

(3) من سورة الفرقان 81/ 7 العنكبوت: 2509 فاطر: 45513؛ الصافات: 35344

(4) من سورة الكهف: 2342

(5) من سورة لقمان: 20911 - 210

- 185 -