الفكر العقدي عند الشيخ بيوض
الجزء ١ · صفحة ٢٢٠المبحث الثاني
النبوة والرسالة
أولاً الإيمان بالرسل
يرى الشيخ بيوض أنَّ النبوَّة هبة من الله تعالى، واصطفاء لمن يشاء من عباده، وليست نتيجة كسب واجتهاد (4)، لقوله تعالى: {اللَّهُ يَصْطَفِي مِنَ الْمَلائِكَةِ رُسُلاً وَمِنَ النَّاسِ) الحج 75)، فهو الذي يصطفي
من يشاء لتلقي وحيه وتبليغ رسالاته
1 - تعريف الوحي
الوحي لغةً
قال ابن منظور: هو الكلام الخفي، وكل ما ألقيته إلى غيرك (2)، وقال الراغة هو الإشارة
السريعة (3).
يمكن استخلاص تعريف جامع للوحي في اللغة، وهو: الإعلام الخفي السريع الوحي اصطلاح عرفه الأستاذ محمد رشيد رضا بأنه «عرفان يجده الشخص من نفسه من قبل الله، بواسطة أو بغير واسطة» (4).
اليقين أنه مع
وعرفه الشيخ بيوض بأنه «شيء يلقى في الرُّوع»، مستدلاً بقول الرسول: «إن روح القدس
نفث في رُوعِي أَنَّ نفسا لن تموت حَتَّى تستكمل رزقها» (6).
(1) في رحاب القرآن سورة سورة القصص: 28608 سورة الشوري: 50547
(2) ابن منظور: لسان العرب: 24045
(3) الراغب الأصفهاني مفردات ألفاظ القرآن، ط 1، تح صفوان عدنان داوودي، دار القلم- دمشق، الدار الشامية- بيرود
858 1996/ 1416
(4) محمد رشيد رضل الوحي المحمدي، ط 3، مؤسسة عزّ الدين للطباعة والنشر، بيروت – لبنان، 1406 هـ: 82 (5) في رحاب القرآن سورة الشورى 35547
(6) وتمام الحديث: «فاتقوا الله وأجملوا في الطلب» القضاعي مسند الشهاب،، تح حمدي بن عبد المجيد السلفي، ط 2، مؤسسة الرسالة، بيروت، 1407 هـ/1986 م، حديث: 1151، 185/ 2، وأخرجه ابن أبي الدنيا وصححه الحاكم من طريق ابن مسعود ابن حجر: فتح الباري، تح محمد فؤاد عبد الباقي و الدين الخطيب، دار المعرفة بيروت 1379 م 201
- 220 -