الفكر العقدي عند الشيخ بيوض
الجزء ١ · صفحة ٢٣لمختلف مجالات الحياة، «لم يكن عملي خاصا بميدان التعليم ولكن يتناول جميع نواحي الأمة، وظيفتي أن
الشامل المتواصل عُدته من
أغسل العار عن الأمة وتطهيرها من أدناسها … » (1) التكوين الجاد وصدق الاستعداد
فعلى قدر أهل العزم تأتي العزائم فأعد لهذا الجهاد
6 - الثقة في النفس والتواضع
أمته
رغم المهمة الثقيلة الملقاة على عاتق الشيخ بيوض في شبابه الباكر، وبعد الغاية التي يُطالب برفع إليها، ورغم الظروف السياسية والفكرية والاجتماعية الصعبة التي يعمل فيها، فإن ثقته في نفسه كانت عاملاً مهما في توفيق الله له بالنصر في مختلف الجبهات، حيث يقول عن نفسه .. وأنا أعرف الناس بنفسي! وقد حُمِّلتُ في شبابي الباكر، وعمري أربعة وعشرون عامًا فقط، أثقل وظيفة في " العزابة" حُمّلتُ أعباء الإصلاح في هذا البلد وأقول لا فخرًا ولا تعاظمه إننى قبلتُ مشيخة المسجد وقيادة الإصلاح لانني لم أجد من يستطيع أن يقوم مقامي في هذين الثغرين الخطيرين … » (2).
(3)
لقد صابر الشيخ بيوض في ذلكم الثغر ورابط، وقاد المسيرة غير عابئ بأقوال اللائمين ولا المادحين، «أما أن يستفزني المديح ويدخل إلى نفسي زهوا أو غروراً فهذا ليس من طبعي بل كان همه صلاح الأمة ونهضتها، غير مبال بكونه قائدًا في الحركة أم جنديا بسيطًا، حيث يقول: «أقسم بالله صادقًا أني لو وجدت من يأخذ الزمام ويقود قافلة الإصلاح، ويرفع عنّي أثقال القيادة لسلّمتُ إليه الزمام، ولسرتُ وراءه جنديا من أخلص جنوده، ولكنت تلميذه البار المطيع، أعمل حسب إرادته، وتحت نظره! (4). 7 - الشعور بالمسؤولية والتوكل على الله
يوم
رغم كون الفتى إبراهيم من صغار طلبة معهد الشيخ الحاج عمر بن يحيى فقد وقف موقفًا تاريخيا وفاة شيخهم، ينم عن مدى ثقته بالنفس واستشعاره ثقل المسؤولية، فقد دعا إخوانه الطلبة، الحيارى في مستقبل المعهد، إلى الاجتماع العام بعد مراسيم الجنازة - وحرّضهم على التعجيل بمواصلة الدروس بالمعهد الذي تولى إدارته بنفسه، وعمره لا يتجاوز 22 عاما، حيث يقول: وحملت اللواء أمام الركب ومشيتُ قدما، لقد ربّانا لمثل هذا اليوم فاعتمدنا على أنفسنا في كلّ ما كان يقوم به شيخنا .. )).
محمد علي دبوز: أعلام الإصلاح في الجزائر: 106/ 4
(1)
249 4:0
(2)
(3) من 4 98
(4) من: 250/ 4
(5)
- 23 -
100 4