الفكر العقدي عند الشيخ بيوض: منهجه وأبعاده حمو بن عيسى الشيهاني

الفكر العقدي عند الشيخ بيوض

الجزء ١ · صفحة ٢٩٤

ما

تشكيك الملاحدة في المصير وادّعاء أنَّ المسلم يتعب نفسه في العبادة دون أي مقابل «وهذا. الصحف وقرأته من شهور على لسان ملحدٍ يسخر من مسلم ملتزم محافظ على دينه وخلقه» (4). فالإيمان باليوم الآخر هو الضابط لسلوك الفرد وتصرفاته، ولأجل ترسيخ ذَلِكَ فِي النفس شخص الله الأشقياء والأتقياء في مواضع كثيرة ومناظر مثيرة، فصوّر لنا النار - مثلا- كأنها حيوانات مفترسة تُحس وترى، فالنار إذا رأت أعداء الله من بعيد تزداد تغيظًا وزفيرا، بهيجانها واشتداد ثورانها أشبه ما تكون بأسد أو كلب، أو جمل حقودٍ مغتاظ على إنسان فهو يزفر ويأتي بحركات غريبة، ويكاد يكسر أغلاله للهجوم على عدوّه الذي رآه من بعيد، وذلك ما تفعله النار شوقا إلى الانتقام من أعداء الله» (2)

لنا مصير كلّ من

وهي

5 - التشبث بالبدع

بمناسبة تفسير الشيخ لقوله تعالى أَفَمَن زُيِّنَ لَهُ سُوءُ عَمَلِهِ فَرَعَاهُ حَسَنًد .. فاطر: 08) بين أَنَّ (تمادي أهل البدع، المنتشرة في عصره، وإصرارهم على التشبث بها، واستخفافهم من نصح الناصحين اعتقادهم أَنَّ أن سبيلهم هو الحق والصواب، وما ظلمهم الله بجبرهم على الغواية كَلَّا بَل رَّانَ عَلَى قُلُوبِهِم مَّا كَانُوا يَكْسِبُونَ (المطففين (14) فهم لم يتوبوا ولم يهتدوا، بل اتبعوا خطوات الشيطان إلى أن ذهب الله بنور بصائرهم، «ومن هذا كله كفر أصحاب البدع، يرتكبون أشنع أنواع الكفر، ويظنون أنها أقرب القربات إلى الله (3) الله فلا خلاص لهم إلا التوبة النصوح، المنبنية على الإيمان الحق وتدبر آيات الله المتلوة وآياته

المحلوة

(1) في رحاب القرآن، سورة العنكبوت: 439 (2) من سورة الكهف: 237/ 2

(3)

من سورة الكهف: 420/ 2

- 294 -