الفكر العقدي عند الشيخ بيوض
الجزء ١ · صفحة ٣٠٣إهمال تربية البنات هو أخطر وسيلة لفساد الشباب، ولا تحفظهم من التردّي في الفاحشة إلا الحصانة
الإيمانية باستحضار مراقبة الله واليقين بوعيد الفاسقين، إذن لا يعلم إلا الله تعالى مدى السخط الذي ينتظر هَؤلاء، أعاذنا الله من شرورهم وبلائهم، فاحذروا أيها الناس هذا الخبث إنه وخيمٌ (1) فاستحضار هذا المصير يعين المرء على مقاومة هواه وكبح شهوته مستعينًا عَلَى ذَلِكَ بنصيحة الرسول: «يَا مَعْشَرَ السَّبَاب مَن اسْتَطَاعَ الْبَاءَةَ فَلْيَتَزَوَّجْ فَإِنَّهُ أَغَضُ لِلْبَصَرِ وَأَحْصَنُ لِلْفَرْجِ، وَمَن لَمْ يَسْتَطِعْ فَعَلَيْهِ بِالصَّوْمِ فَإِنَّهُ لَهُ
Rikely
وإذا أقبل الشباب على تحصين نفسه فعليه بالمرأة الصالحة التي تسكن إليها نفسه ويحظى معها بحس العاقبة، بين الشيخ بيوض خطورة الاغترار بالمظاهر لأنه قد يفضي إلى خطبة الكوافر، ولتعلم أنَّ من تزوّج بامرأة غير متدينة، فقد ألقى بنفسه وأولاده في نار جهنم» (3)، مؤكدًا على انتفاء خير الزوجة التي لا تصلّي، وارتفاع البركة من بيتها وانقطاع الأمل في مستقبل أبنائها .. «تُرى أترجو منها خير الدنيا أم خير الآخرة؟ أترجو منها أولادًا صالحين؟ إنها لا تلد لك إلا أولاد السعير، لأنها من أصحاب السعير، فإذا كنت مؤمنًا، لا ترضى منها ذلك، فإنها تكون غصةً في قلبك، وأما إذا رضيت منها ذَلِكَ ولم يَعنك أمرها فأنت مثلها، وكلاكما في النار» (4).
وإذا تم الزواج وسكن كلّ طرف إلى الآخر، قد تعترض حياتهم الزوجية عقبات تهدد علاقاتهم، وتحلّ رباطهم، إنها قضية التفريق بين الزوجين التي يستمرئها ويزينها شياطين من الجنة والناس، والخطر المحير أن يكون البطل في هَذَا الباطل أمّ الزوجة، ذكر الشيخ بيوض أنَّ مثلَ هَذَا كان موجودًا في مجتمعه، فمن الأمهات مَن تحرّض ابنتها عَلَى فراق زوجها رغم المودّة الحاصلة بينهما وتهدّد بمقاطعتها إن لم تستجب لأمرها فتجد المسكينة نفسها صاغرةً مرغمةً عَلَى الخروج … أكد الشيخ حرمة هذا الأمر، وحذر الأم التي هَذا أنها عاصية كافرة بالله كفر نفاق، وهي من أهل جهنم، لأنَّ التفرقة بين الأزواج من أعظم الذنوب، وقد جعله الله تعالى وصفًا للسحرة (6)، الذين ذكرهم في قوله وَاتَّبَعُوا مَا تَتْلُوا الشَّيَاطِينُ عَلَى
تفعل
(1) في رحاب القرآن، سورة الشعراء 445/ 7
(2) البخارية الصحيح، كتاب النكاح، باب من لم يستطع الباءة فليصم، حديثة 4779، 19504؛ مسلم الصحي
النكاح، باب استحباب النكاح لمن تاقت إليه نفسه ووجد مؤنه، حديث: 1400، 1019/ 2. (3) في رحاب القرآن سورة لقمانة 11441
11541 15641
(4)
(5)
(6) إبراهيم بيوض دروس شهر رمضان 1392 هـ/1975 م، القرص الأول، MP 3 ، تسجيلات الحياة، القرارة
- 303 -