الفكر العقدي عند الشيخ بيوض: منهجه وأبعاده حمو بن عيسى الشيهاني

الفكر العقدي عند الشيخ بيوض

الجزء ١ · صفحة ٣٢٣

ج- تفويض الأمر إلى الله عزّ وجَلَّ.

05 - لم يفتح باب التأويل عَلَى مصراعيه ولم يسايره إلى منتهاه، بل كان يلجأ إليه عندما تدعو إليه دواعيه، وهي تنزيه الباري عزّ وجَلَّ و مراعاة تناسق النصوص، وعند توفر ضوابطه، وهي: أ - ردّ المتشابه إلى محكمات التنزيل.

ب- الجمع بين النصوص الواردة في الموضوع الواحد.

ج- الانضباط بقانون اللسان العربي.

د- اعتقاد ظنية نتائج التأويل.

06 - يمتاز منهج الشيخ بيوض العقدي بخصائص، منها:

أولاً: الشمولية

تتمثل في تكامل عناصر البنية الإيمانية، كالتصديق والعمل بمفهومه الواسع الشامل للجانب التعبدي والحياتي، فاعتقاد المؤمن أن إيمانه يقتضي منه أن يكون قويًّا في الجانبين كليهما، يدفعه إلى الاجتهاد أنَّ في عمارة المسجد وعمارة الأرض، لتحقيق البعد الاستخلافي باعتباره ليس مجرّد ترف حضاري، بل هو من

مقتضيات الإيمان

ثانية الواقعية

خاصية الواقعية حاضرة في دروس الشيخ بيوض ومواقفه، يوظفها لإيصال فكرته وتحقيق التغ المنشود، فكان الشيخ خبيراً بواقعه الذي هو ميدان إصلاحه، وتتجلّى الواقعية في درسه العقدي منهجًا وموضوعة

أ- أما من حيث الموضوع، فكان يركز الكلام على قضايا العقيدة التي ترتبط بها آثار عملية متعلقة بالجانب التعبدي أو الحياتي ويعالج من خلالها صور الفساد التي طالت مجتمعه، ويسعى للنهوض به انطلاقا من

القاعدة الإيمانية ب وأما من حيث المنهج، فكان يخاطب الناس بما يفهمون، كاستعمال الثلاثية الألسنية وضرب الأمثلة من الحياة الواقعية، وتوظيف علوم العصر من أحدث الاكتشافات في الآفاق والأنفس، واستثمار أحداث العالم وأخباره التي يسايرها ويكون لها حضور في دروسه وتأثير كبير.

- 323 -