الفكر العقدي عند الشيخ بيوض
الجزء ١ · صفحة ٣٨١ملخص البحث
يتناول البحث دراسة الفكر العقدي عند الشيخ إبراهيم بن عمر بيوض (1316 - 1401 هـ/1899 - 1981 م) من خلال منهجه في عرض العقيدة وأبعادها النفسية والسلوكية المتجليّة في مجالات حركته الإصلاحية؛ وهو
مقسم إلى المحاور الآتية
أولا
منهج
الاستدلال بالنص العقدي
01 - تنوعت مصادر الشيخ بيوض في العقيدة وتعدّدت مشاربها، فكان يستقي من التراث القديم والحديث، وينتقي من كتب المدرسة الإباضية وغيرها، إلا أن مصدره الأساس هو كتاب الله تعالى القيم على ما سواه، فكان يحذر أن يشكل التراث البشري حجابا بين العبد وفهم مراد من کلامه
الله
02 - تعامل الشيخ بيوض مع التراث العقدي بإيجابية، فلم يُلغه كليةً ويحرم نفسه من تجربة بشرية طويلة ومعرفة تراكمية، و لم يخلع عليه هالة من القداسة فيحجبه عن استبصار الحق والصدع به، بل اعتبره ثمرة جهد بشري يصيب ويخطئ، فأخضعه للنقد البناء، محتكما إلى كتاب الله والسنة النبوية الصحيحة؛ ومن نتائج هذا النقد رد الروايات الإسرائيلية المخالفة لأصول الدين ولا يشفع فيها شهرتها في التراث الإسلامي ولا ورودها في كتب الحديث الصحاح 03 - اهتمام الشيخ بيوض بأسلوب التفسير الموضوعي أكسبه منهجًا يتناسق والمقاصد العامة للدين، تتجلّى
أبعاده في
أ- الاستفادة من التراث الفكري الإسلامي برؤية نقدية بعرضه على صريح الكتاب وصحيح السنة ب تكوين شخصية المسلم السويّة، المحصنة من الانفصام بين المعتقد والسلوك
04 - تفسير القرآن بالسنة باعتبارها مبينة لمجمل القرآن
05 - يعرض الشيخ بيوض الحديث النبوي على محكمات القرآن، ففي حالة التعارض الظاهري يحاول تأويل الحديث ليتوافق مع مقاصد القرآن العامة وما عُلم من الدين بالضرورة، فإن استحال ذلك، يحكم بوجود التناقض المعنوي (الحقيقي) بين النصين ويردُّ الرواية الحديثية، لاستحالة أن يكذب القرآن نبيء القرآن
06 - يشترط الشيخ بيوض في الحديث للاستدلال به في مسائل الاعتقاد بلوغ درجة التواتر، لأنَّ العقيدة
- 381 -