الفكر العقدي عند الشيخ بيوض: منهجه وأبعاده حمو بن عيسى الشيهاني

الفكر العقدي عند الشيخ بيوض

الجزء ١ · صفحة ٣٨٢

لا تبنى إلا على اليقين، الذي تفيده نصوص القرآن والسنة المتواترة؛ ولهذا المنهج أبعاد منها

أ- ضبط مسائل الاعتقاد

السلامة

من اعتقاد خلاف مراد الله تعالى

ج- تحقيق وحدة الأمة الإسلامية، بعدم قطع عذر المخالف

ثانية العقل والتأويل

-01 العقلُ من أشدّ أعوان الدين، إلا أن له محالاً محدودًا، يعد إعماله خارجه رجما بالغيب، مثل الخوض في مسائل الغيب، التي لا تدرك إلا بالنص الصحيح، ومنهج الشيخ بيوض فيها هو الوقوف عند حدود ما دلّ عليه النص؛ وكان ينقد المفسرين والرواة الذين يستطردون في إيراد تفاصيل معتمدين فيها عَلَى عقولهم أو على نقول بشرية للإسرائيليات فيها حظ وافر.

02 - يسلك الشيخ بيوض لفهم النص مستويات ثلاثة

أ- الأخذ بظاهر النص، وهو الأصل، إلا إذا أفضى ذلك إلى محذور يستوجب الصرف عنه

ب- تأويل اللفظ إلى معنى خفي تطمئن إليه النفس، مع مراعاة ضوابط التأويل، وعدم القطع بنتيجته لأنّ

حقيقته عند الله تعالى

ج- تفويض الأمر إِلَى الله عزّ وجَلَّ

03 - بما أن الشيخ بيوض يرى أن الأصل هو التمسك بظاهر النص ما أمكن ذلك، فإنه لم يفتح باب التأويل على مصراعيه و لم يسايره إلى منتهاه، بل كان يلجأ إليه عندما تدعو إليه دواعيه، وتتوفّر فيه ضوابطه

أولاً دواعي التأويل

ليس التأويل- عند الشيخ بيوض - ترفًا فكريا ولا تكلفا في توجيه النصوص ولي أعناقها لنصرة مذهب أو فكرة، إنما يكون الدافع إليه تحقيق غايات ضرورية لا يتم التوصل إليها إلا عن طريق التأويل، منها

أ- تنزيه الباري عزّ وجَلَّ

ب مراعاة تناسق النصوص القرآنية والحديثية

- 382 -