الفكر العقدي عند الشيخ بيوض: منهجه وأبعاده حمو بن عيسى الشيهاني

الفكر العقدي عند الشيخ بيوض

الجزء ١ · صفحة ٤٤

الكفار الذين كانوا في عهد النبي r ودخلوا الإسلام، فإنّ الله تعالى يغفر لهم ما قد فعلوه قبل الإسلام م قتل وسرقة وزنى ووأدٍ وغير ذلك من المعاصي.

فمعنى الحديثة من قال " لا إله إلا الله وقد كان كافرًا يزني ويسرق ويشرب الخمر … فإنه في اليوم الذي يعلن فيه إسلامه فإن الله يغفر له ما تقدّم من ذنبه، ويبدأ عمله منذ ذلك اليوم، والإسلام جب لما

قبله» (1).

الإيمان والإسلام

الإسلام لغة الاستسلام والانقياد (2).

أشار الشيخ بيوض إلى العلاقة بين المعنى اللغوي والاصطلاحي للإسلام منبها إلى أنّ الغفلة عـ الأصل اللغوي للإسلام أفقدت معناه العميق الحركي حتى صار المسلم لكأنه لقب من الألقاب الجامدة، وليست كلمةً متصرفةً لها معنى (3).

لأم

الإيمان والإسلام لفظان يردان مقترنين أو منفصلين، فيفهم من خلال السياق مدلول كل منهما وتحدّد العلاقة بينهما، إما الاختلاف أو الترادف أوغير ذلك، ففي حال اقترانهما يتميز كل منهما بمفهومه الخاص وتربط بينهما علاقة السببية، ذلك أنَّ الإيمان حين يحلّ في قلب امرئ يثمر استسلام الجوارح الله تعالى، فإذا اجتمعت هذه العقيدة في القلب والمعبّر عنها بالإيمان، ترتب عنها الإسلام في الظاهر، فيكون المرء مؤمنًا بقلبه مسلما بظاهره، فإذا فرقنا بين الإيمان والإسلام فمعناهما هو هذا (4)

(1)

() (3)

ثُمَّ مَاتَ عَلَى ذَلِكَ إِلَّا دَخَلَ الْجَنَّةَ، قُلْتُ وَإِنْ زَنَى وَإِنْ سَرَقَ؟ قَالَ وَإِنْ زَنَى وَإِنْ سَرَقَ، قُلْتُ وَإِنْ زَنَى وَإِنْ سَرَقَ؟ قَالَ وَإِنْ زَنَى وَإِنْ سَرَقَ، قُلْتُ وَإِنْ زَنَى وَإِنْ سَرَقَ؟ قَالَ وَإِنْ زَنَى وَإِنْ سَرَقَ عَلَى رَغْمِ أَنْفِ أَبِي ذَرٍّ، وَكَانَ أَبُو ذَرِّ إِذَا حَدَّثَ بِهَذَا قَالَهُ وَإِنْ رَغِمَ أَنْفُ أَبِي ذَرِّ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ هَذَا عِنْدَ الْمَوْتِ أَوْ قَبْلَهُ إِذَا تَابَ وَنَدِمَ وَقَالَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ غُفِرَ لَهُ حديث: 5379، ضبط وترقيم وتخريج مصطفى ديب البغا، ط 3 دار ابن كثير، اليمامة- بيروت، 1407 هـ / 1987 م 2193/ 5؛ مسلم الصحي تح محمد فؤاد عبد الباقي، دار إحياء التراث العربي، بيروت، د ط، د تم ن كتاب الإيمان باب من مات لا يشرك بالله شيئًا

الجنة، حديث: 94، 951

في رحاب القرآن، سورة الأنبياء 224/ 4

ابن منظور، لسان العربة 3456

في رحاب القرآن سورة لقمان: 42411

(4) من سورة الأحزاب: 31542 - 316

- 44 -

-