الفكر العقدي عند الشيخ بيوض: منهجه وأبعاده حمو بن عيسى الشيهاني

الفكر العقدي عند الشيخ بيوض

الجزء ١ · صفحة ٤٥

وقد استدل الشيخان ابن تيمية (1) وإبراهيم بيوض بحديث جبريل عليه السلام (2) على التمييز بين

مفهومى الإسلام، والإيمان فحين سئل الرسول 3 عن الإسلام أجاب بشعائر الدين الظاهرة الخمسة، ولما سئل عن الإيمان أجاب بأصوله الإيمانية الستة، واستدل الشيخ بيوض بقول الله تعالى: ﴿فَأَخْرَجْنَا مَن كَانَ فِيهَا مِنَ الْمُؤْمِنِينَ فَمَا وَجَدْنَا فِيهَا غَيْرَ بَيْتٍ مِّنَ الْمُسْلِمِينَ﴾ (الذاريات: 35 - 36 على ورود مصطلحي الإسلام والإيمان بمعنى واحد (4)، حيث إنهما إذا افترقا أفاد كلّ منهما معى الدين، الشامل لأصوله وفروعه العملية (6).

زيادة الإيمان ونقصانه

يرى الإمام جابر بن زيد (6) وغيره من متقدّمي الإباضية أنَّ الإيمان لا ينقص (7)، باعتباره كلا لا يتجزأ، إذا نقص منه بعضه الهدم كلّه (8)، كما ينفي نقصان الإيمان من عرفه أنه تصديق (9)،إلا أن هذا الحكم

(1)

(2)

(3)

أحمد

بن عبد الحليم بن عبد السلام الحراني الدمشقي، تقي الدين ابن تيمية (661 - 728 هـ/ 1263 - 1328 م) ولد في حران وانتقل دمشق فنبغ واشتهر، كان كثير البحث في فنون الحكمة، داعية إصلاح في الدين، له تصانيف كثيرة، منها " الفتاوى" خمس مجلدات، و" الايمان" و" الجمع بين النقل والعقل" و " منهاج السنة" و" الفرقان بين أولياء الله وأولياء الشيطان" و" الواسطة بين الحق والخلق" و" السياسة الشرعية توفي سنة 728 هـ/ 1328 م وهو معتقل بقلعة دمشق، فخرجت دمشق كلها في جنازته ولابن قدامة كتاب في سيرته سماه العقود الدرية في مناقب شيخ الاسلام أحمد تيمية. الزركلي: الأعلام 1441 بن الربيع الجامع الصحيح، تح محمد إدريس و عاشور بن يوسف، ط 1 دار الحكمة، بيروت مكتبة الاستقامة عمان، 1415 هـ، حديث: 769، ص 295 مسلم، الصحيح، كتاب الإيمان، باب بيان الإيمان والإسلام والإحسان، حديث: 08، 371 ابن تيمية كتاب الإيمان 35 36؛ في رحاب تفسير القرآن الكريم، سورة الذاريات، القرص الخامس DVD، تسجيلات الحياة- القرارة

(4)

(5)

(6)

في رحاب تفسير القرآن الكريم سورة الذاريات القرص الخامس DVD تسجيلات الحياة- القرارة في رحاب القرآن، سورة الحج 1654

الله

بن عباس، وعبد

الله

ثلة

جابر بن زيد اليحمدي الأزدي، أبو الشعثاء، إمام أهل الدعوة والاستقامة، ولد بقرية "فرق ولاية نزوى" بعمان عام 18 هـ 639 م، ونشأ في أحضان عائلة علم ورواية، ثم قصد البصرة، وكان يتنقل بينها وبين الحجاز، طلبًا للعلم، وروى الحديث عن من خيرة الصحابة، منهم عائشة أم المؤمنين، وعبد الله بن مسعود، وأنس بن مالك، عمر، وعبد بن ومعاوية بن أبي سفيان، وعبد الله بن الزبير، وجابر بن عبد الله، وأبو هريرة، وأبو سعيد الخدري .. وغيرهم ويروى عن جابر أنه قال: «أدركت سبعين بدرياً فحويت ما عندهم إلا البحر، عبد الله ابن عباس» توفي عام 93 هـ/ 711 م (ابن سلام بدء الإسلام وشرائع الدين، 26، 55، 60، 99، 108 - 110 الأصفهاني أبو نعيم حلية الأولياء، 12/ 3؛ الدرجيني طبقات المشايخ، 811؛ 205/ 26 - 214؛ الشماخي السير، 671 - 72؛ جمعية التراثة معجم أعلام الإباضية، 217/ 2 - 220.

(7) مصطفى ابن ادريسو، الفكر العقدي عند الإباضية 399

به أنـ

(8) خميس الرستاقي منهج الطالبين وبلاغ الراغبين 5741، نقلا عن الجعبيري: البعد الحضارية 4991 - 500 (9) قال أبو حامد الغزالي: «إن أطلق الإيمان بمعنى التصديق البرهاني لم يتصوّر زيادته ونقصانه» (الاقتصاد في الاعتقاد محمد عدنان الشرفاوي، ط 1، دار المنهاج، بيروت - لبنان، 1429 هـ/2008 م (283)؛ الجويني كتاب الإرشاد 399

عني

- 45 -