الفكر العقدي عند الشيخ بيوض
الجزء ١ · صفحة ٦٥عنه
-5 تفاصيل حياة الجنّ الخاصة طريقة أدائهم الفرائض واتصالهم وتوالدهم. (4).
فالشيخ يبين في كلّ مرّة أَنَّ البحث في هذه التفاصيل لا يعنينا، لافتقارها إلى الدليل القطعي
(2)
مؤكدًا أنه لو كان في معرفة هذه التفاصيل فائدة لأخبرنا الله بها في كتابه أو على لسان نبيه r، «ولو صح شيء لقبلناه على الرأس والعين، لأنه خبر صادق ولا ينطق عن الهوى إن هو إلا وحي يوحى، وإذ لم يصح عليه شيء فلا يجوز أيّ اعتقاد في الموضوع) بل يعدّ ذَلكَ اتباعًا للظنّ، «فإنَّ تطرق الظنِّ للثبوت أو للدلالة يرفع اليقين، فلا يصبح الأمر الثابت بالظن عقيدةً يتحتم الالتزام به، وتصدر على أساس.
أحكام الإيمان والكفر» (4).
أبعاد هذا المنهج
-1 - السلامة من اعتقاد ما ليس بعقيدة، ونحن لا نصدق الرواية ولا نردّها» (6).
منه
2 - الوحدة الإسلامية، بتعاون المسلمين في ما اتفقوا عليه وعدم تكفير المخالف في الرأي و المعتقد).
وقد صرّح الشيخ بيوض بهذا البعد الإيماني عند استعراضه لأقوال العلماء والمذاهب المختلفة في إحدى هذه القضايا، وهي مسألة التفاضل بين الرسول r وجبريل عليه السلام «وهذه المسألة خلافية يمكن فيها الخلاف، ولا يجوز فيها القطع مطلقا لأنه لا دليل يقيني في المسألة، والخلاصة لا يمكن للإنسان بل لا
يجوز له أن يعتقد شيئًا هو الحق بغير دليل حَتَّى ينسب إلى الجهل أو الكفر من لم يقُل بقوله» (6).
هل التزم الشيخ بيوض بشرط " التواتر" في جميع الأحاديث التي استدل بها في مسائل العقيدة؟ هذا
ما سنراه في الفقرة الآتية
(1) في رحاب القرآن، سورة الكهف: 2252 (2) من سورة النمل: 1898 (3) من سورة الكهف: 225/ 2
(4)
محمد سيد أحمد المسيرة التمهيد في دراسة العقيدة الإسلامية 69 (5) في رحاب القرآن، سورة مريم 2583
(6) من سورة الإسراء 491
- 65 -