المدخل إلى الفقه الإباضي
الجزء ١ · صفحة ١٠٤كما روى الربيع حديثين عن يحيى بن كثير الذي قال عنه أبو حاتم صالح الحديث. (1). وهذان الحديثان أحدهما ورد في باب (في ذكر القرآن) رقم الحديث
(17)، والآخر ورد في باب إثم) من كذب على رسول الله) رقم الحديث (739). رابعاً: تلامذته وهم كثيرون أشهرهم أبو سفيان محبوب بن الرحيل، وموسى بن أبي جابر الأزكوي، وبشير بن المنذر النزوي، ومنير بن النير الجعلاني، ومحمد
، (2)
بن المعلى الكندي (2)، وهؤلاء هم حملة العلم إلى المشرق (عمان).
خامساً مكانة الربيع عند الإباضية: يأتي الربيع في المرتبة الثالثة بعد جابر بن زيد وأبي عبيدة التميمي وما أن توفي أبو عبيدة حتى تولى الربيع قيادة الإباضية، وقد سلك مسلك سلفه في إعداد تلامذته، ثم إعطائهم الضوء الأخضر لمغادرة البصرة، والتوجه إلى بلدانهم خاصة عُمان، وذلك لنصب الأئمة وإقامة
الشريعة.
ومما يدل على مكانة الربيع السامقة قول أبي عبيدة شيخ الربيع: الربيع فقيهنا وإمامنا وتقينا) (3). وقال عنه الشماخي: (طود المذهب الأشم، وبحر العلوم الخضم، صحب أبا عبيدة فنال وأفلح، وتصدر بعده على الأفاضل فانجح) (4).
وقال عنه تلميذه محبوب بن الرحيل (فقيه المسلمين وعالمهم بعد أبي عبيدة) (5). سادساً: وفاة الربيع بن حبيب ليس هناك من دليل صريح يدل على السنة التي توفي فيها الإمام الربيع وهذا شأن أكثر علماء الإباضية، ذلك أنهم لم يولوا التاريخ والسير العناية الكبيرة، هضماً للذات وزهداً عن التعريف بأنفسهم، واشتغالاً بما هو أهم كالسعي لإقامة الدولة، وإصلاح الأمة والإشراف، إلا
(1) كتاب الجرح والتعديل 183/ 9.
(2) هؤلاء هم الذين عادوا من البصرة إلى عُمان إثر تلقيهم العلم عن الإمام الربيع في السراديب وتحت الأرض وهم الذين قامت على أكتافهم الدولة الإسلامية في عمان فنصبوا أئمة العدل وأطاحوا بأئمة الجور تطبيقاً لمبدأ الإباضية بجواز الخروج على الحكام الجبابرة انظر البطاشي اتحاف الأعيان
(3)
227 - 217/ 1
) الدرجيني، طبقات المشائخ 276/ 2. (4) الشماخي، كتاب السير 95/ 1. (5) مجموع
وعة من العلماء السير والجوابات 278/ 1
82