المدخل إلى الفقه الإباضي
الجزء ١ · صفحة ١٥٠لكن مما يجب وضعه في الحسبان أن الشافعي عندما قال من استحسن فقد شرّع يعني بذلك من كان استحسانه عن شهوة، وهوى أما ما كان بدليل فلم يكن الشافعي لينكره، والأدلة على ذلك كثيرة منها:
(1) استسحن الشافعي في المتعة أن تقدر بثلاثين درهماً.
(2) قوله: رأيت بعض الحكام يحلف على المصحف وذلك حسن.
(3) استحسن في مدة الشفعة ثلاثة أيام.
(4) استحسن مراسيل سعيد بن المسيب (1).
24 - للإباضية اهتمام كبير بالمصالح المرسلة، وكذلك المالكية.
25 - يأخذ الإباضية بمبدأ سد الذرائع في أحكامهم الفقهية، وكذلك المالكية. 26 - لقد ذهب قلة من الإباضية إلى القول بأن شرع من قبلنا هو شرع لنا، إلا أن القائلين بذلك قد اشترطوا لذلك شروطاً عدة كعدم نسخه أو أن يقصه الله لنا
على جهة التشريع.
27 - يأخذ الإباضية بالعرف في أحكامهم الفقهية على شرط ألا يصادم نصاً من
الكتاب أو السنة أو غيرهما من مصادر التشريع الأخرى.
128
(1) بداية المجتهد 292/ 1
7