المدخل إلى الفقه الإباضي إسماعيل بن صالح بن حمدان الأغبري

المدخل إلى الفقه الإباضي

الجزء ١ · صفحة ١٤٩

-

14

تنقسم السنة عند الإباضية من حيث سندها إلى متواترة، وهي تفيد العلم ويفسق منكرها وإن كان متأولاً.

وأخبار مشهورة وهي أدنى من المتواترة وأعلى من الآحاد، فهي تفيد الطمأنينة ويجب العمل بها، ولا يكفر منكرها، وهو رأي الحنفية. وأخبار آحاد توجب العمل ولا تفيد العلم.

15 - المصدر الثالث من مصادر التشريع الإسلامي عند الإباضية هو الإجماع. 16 - الإجماع عند الإباضية حجة وثبتت حجته بالكتاب والسنة، وقد قال به أئمتهم منذ القرن الأول الهجري. 17 – لا يعتد الإباضية إلا بإجماع علماء الأمة من مختلف المذاهب بما فيهم القدرية، وبذلك يتبين لنا أن الإباضية لا ينكرون الإجماع، ولا يعنون به إجماع

علماء مذهبهم. 18 - الإجماع عند الإباضية نوعان إجماع قولي وهو حجة والعمل به واجب ويفسق منكره، وإجماع سكوتي لا يحكم على منكره بالمعصية.

19 - يرى المحقق سعيد بن خلفان الخليلي أن الإجماع الحجة هو الإجماع التوقيفي، الذي لم يختلف عليه أحد كالإجماع على وجوب الصلاة والصوم، أما الإجماع الاتفاقي فلا يفسق منكره. وهذا شبيه بما ذهب إليه ابن حزم، لأن الإجماع عند ابن حزم هو الإجماع على أصول الدين والفرائض.

20 - ذهب جمهور الأمة ومنهم الإباضية إلى حجية القياس الصحيح. 21 - هناك بعض الروايات تشير أن أبا عبيدة مسلم بن أبي كريمة التميمي (ت 145) الإمام الثاني للإباضية ذم القياس، وأخرى تفيد أنه قال به ومعنى هذا أن التميمي يذم اللجوء إلى القياس مع وجود النص، أما القياس الصحيح فهو من

22

23

-

-

القائلين به. يعتبر الاستصحاب حجة عند الإباضية، يصار إليه عند عدم الدليل في المصادر السابقة، وهو رأي الشافعية أيضاً.

يعتبر الاستحسان أحد مصادر التشريع عند الإباضية وهذا هو مذهب الحنفية، أما الشافعي فقد استنكره.

127