المدخل إلى الفقه الإباضي
الجزء ١ · صفحة ١٥٢تمهيد
الفصل الثالث
شبهات حول الإباضية والرد عليها
لا يمكن للمرء المسلم أن يتقبل فقه قوم قد نُسبت إليهم عظائم يخرج بعضها من الملة، ولا يمكن قبول مذهب قد ألصقت به أقلام - يُعد أصحابها ذوي شأن وعلم - شبهات كافية لأن تبعث في النفس ألف سؤال وسؤال حول إسلام هؤلاء القوم؛ لذا كان لا بد من النظر إلى تلك الشبهات، ومناقشتها بحجج الحق الدامغ، مع الإشارة إلى أسباب اختلاق تلك الشبهات قبل إيرادها والرد عليها، والهدف من ذلك تبرئة قوم طالما نظر إليهم غيرهم نظرة الشك والريبة والذنب ذنب الكتاب والمؤرخين. كما أنني أود الوصول إلى هدف أسمى من الرد على تلك الشبهات، وهو أنه لا يختلف الإباضية مع أهل السنة إلا كاختلاف أهل السنة مع بعضهم بعضاً في بعضاً في المسائل الفقهية، ولعلي أسهم بذلك في ردم الهوة التي اصطنعها التاريخ، وسأتحدث في الموضوع في مبحثين آتيين هما:
المبحث الأول: أسباب إثارة الشبهات حول الإباضية.
المبحث الثاني: الشبهات والرد عليها.
هذا
130