المدخل إلى الفقه الإباضي إسماعيل بن صالح بن حمدان الأغبري

المدخل إلى الفقه الإباضي

الجزء ١ · صفحة ١٨٤

تلامذة جابر بن زيد:

(2)

فممن

لم يكن جابر بن زيد عالماً من علماء الإباضية فحسب، بل هو إمام من أئمة المسلمين أجمعين، وهو ثقة باتفاق، إذ لم يقدح في عدالته موافق ولا مخالف (1)، اخذ عنه العلم وروى له من غير الإباضية قتادة شيخ البخاري، وعمرو بن دينار، ويعلى بن مسلم، وأيوب السختياني، وعمرو بن هرم أما عن تلامذته الإباضية فهم أكثر من يحصوا إذ أقبلوا عليه من عمان وخراسان وحضرموت واليمن وغيرها من البلدان، إلا أن أكثر من أخذ عنه العلم من الإباضية هم:

أ - عبد الله بن إباض، الذي ينسب إليه المذهب الإباضي.

ب – أبو عبيدة مسلم بن ابي كريمة التميمي، الذي تولّى قيادة الإباضية بعد جابر بن

زيد.

ت ضمام بن السائب، الذي كان قريناً وشيخاً لأبي عبيدة التميمي.

ث – أبو نوح صالح الدهان، الذي كان يحرص كل الحرص على الاغتراف من علم

جابر.

ج- حيان الأعرج، وهو من كبراء من صحب جابراً واخذ عنه. ح – جعفر بن السماك، الذي وفد على الخليفة العادل عمر بن العزيز فطالبه بإحياء السنن وإماتة البدع، التي أوجدها بنو أمية.

خ - حتات بن كاتب، وهو أيضاً من الذين وفدوا على عمر بن عبد العزيز، وقد

طالبوه برفع مظالم بني

أمية. (3)

د - فقاس الأسود بن قيس، وقد كان كثير الصحبة لجابر، وكانا يحجان معاً، فيلتقيان بابن عباس، وفي يوم من الأيام التقى جابر بابن عباس، ولم يكن معه فقاس، فقال ابن عباس: أين صاحبك؟ قال جابر: أخذه ابن زياد قال ابن عباس: وإنه لمنهم؟ قال جابر: نعم قال ابن عباس وأنت منهم - أي الإياضية ـ؟ قال

جابر: بلي.

(1) تهذيب التهذيب 35/ 2.

(2) المصدر السابق 35/ 2.

(3) أحمد الدرجيني، طبقات المشائخ 232،214/ 2، 238، 246، 254.

محمد صالح ناصر، منهج الدعوة الإباضية/99.

161