المدخل إلى الفقه الإباضي
الجزء ١ · صفحة ٢٠٢(3) كتاب الموازنة (1) وقد ألف هذا الكتاب جواباً لسائل سأله عن أحكام فتنة موسى بن موسى، وانتصر في هذا الكتاب لطائفة الرستاقية التي أعلنت البراءة من الشيخ موسى بن موسى بل وطالبت الناس بالبراءة من موسى
وأشياعه. (4) رسالة التعارف ويتحدث فيها عن العرف ومدى اعتباره مصدراً من مصادر التشريع الإسلامي (2). ولم يكن حديثه عن العرف باعتباره مصدر مدراً تشريعياً حديثاً مباشراً، وإنما يفهم ذلك من خلال ما ساقه من أمثلة مما تعارف عليه الناس وأقره الفقهاء.
(5) كتاب المبتدأ، وموضوعه عن التوحيد، وقيام الحجة بوجود الخالق عن طريق العقل، كما يتناول حكم تقليد العلماء عند اختلافهم (3).
ابن بركة وكتابه الجامع:
لقد نال كتاب الجامع لابن بركة شهرة واسعة في الأوساط الإباضية حتى غدا مرجعاً أساسياً لكثير من فطاحل العلماء الذين جاءوا بعد ابن بركة سواء أكان هؤلاء العلماء من المؤيدين للطائفة الرستاقية أو من المعارضين لها، واعتمدوا عليه أيما اعتماد، خاصة عند حديثهم عن أصول الفقه ومصادر التشريع الإسلامي، ونقلوا عبارات ابن بركة نقلاً حرفياً (4) ويعرف هذا الجامع في الأثر العماني بـ (الكتاب) فإذا ما قيل ومن الكتاب فلا ينصرف ذلك إلا إلى كتاب الجامع.
مميزات كتاب الجامع:
(1) خلو كتاب الجامع من الزيادات والإضافات التي يدخلها النساخ في صلب الكتاب الأصل، وهذا حال معظم الجوامع والكتب العمانية الأخرى.
(2) قرن المسألة بالدليل الشرعي، وهو في ذلك يخالف منهج كثير من الفقهاء الذين يسردون الأقوال دون بيان سندها (ه).
(1) سيف البطاشي، اتحاف الأعيان، 227/ 1.
(2) زهران المسعودي، الإمام بن بركة السليمي ودوره الفقهي، /62. (3) سلمة بن مسلم العوتبي، الأنساب، 219/ 2. (4) جميل بن خميس السعدي، قاموس الشريعة، 207/ 1 - 208. خميس بن سعيد الشقصي، منهج الطالبين، 72/ 1. (5) مهني عمر التيواجني، أشعة من الفقه الإسلامي، /130.
179