المدخل إلى الفقه الإباضي
الجزء ١ · صفحة ٢٢٠وتم تقسيم هذه الإمبراطورية وبإشراف بريطاني إلى دولتين: دولة زنجبار وما يتبعها من المناطق الإفريقية ويرأسها ماجد بن سعيد بن سلطان ودولة عُمان ويرأسها ثويني بن سعيد بن سلطان (1).
2 - تسعر الخلافات القبلية، وانقسام القبائل العمانية إلى غافرية وهناوية متصارعة فيما بينها (2).
- غزو الوهابية أرض عُمان وإجبارهم العمانيين على دفع ما يسمى بالجزية اعتقادا منهم شرك الإباضية وكفرهم
(r)
وإزاء هذا الوضع اجتمع الخليلي بالفقهاء واتفقت كلمتهم على خلع السلطان سالم بن ثويني البوسعيدي ومبايعة عزان بن قيس البوسعيدي إماماً للمسلمين وتمت البيعة عام 1285 هـ (4) - 1869 م.
نص البيعة:
يبدو أن الإباضية يجيزون أن يتولى الإمامة عدل صالح مستقيم غير مجتهد، إلا أن الإمام غير المجتهد يشترط عليه الإباضية أثناء البيعة شروطاً لا يشترطونها على الإمام المجتهد، ولما لم يكن عزان بن قيس مجتهدا كان نص بيعة العلماء له على النحو التالي (بسم الله الرحمن الرحيم قد بايعناك على طاعة الله ورسوله وعلى الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، ونصبناك إماماً علينا، وعلى الناس على سبيل الدفاع، وعلى شرط ألا تعقد راية، ولا تنفذ حكماً، ولا تقضي أمراً إلا برأي المسلمين ومشورتهم، وقد بايعناك على إنفاذ أحكام الله، وإقامة حدوده وقبض الجبايات وإقامة الجمعات ونصرة المظلوم وإغاثة الملهوف، وأن لا تأخذك في الله لومة لائم وأن تجعل القوي ضعيفاً حتى تأخذ منه حق الله والعزيز ذليلاً حتى تنفذ فيه حكم الله، وأن تمضي على سبيل الحق، أو تفنى روحك فيه، وأن تعطينا على ذلك عهد الله وميثاقه لنا ولجميع المسلمين) (5).
(1) حسين غباش عُمان الديمقراطية الإسلامية، /201 - 206. صالح بن سليم الربخي، تحقيق كتاب إغاثة الملهوف، /4. (2) نور الدين السالمي تحفة الأعيان، 125/ 2 - 127. (3) المصدر السابق، 229/ 2.
خلفان بن محمد الحارثي، فقه الشيخ سعيد بن خلفان الخليلي، /10.
حسين غباش، عمان الديمقراطية، / 154، 223، 230.
(4) تحفة الأعيان، 241/ 2.
(0) نور الدين السالمي، تحفة الأعيان، 247/ 2.
197