المدخل إلى الفقه الإباضي
الجزء ١ · صفحة ٢٢٣ي
مصير العلامة الخليلي:
لقد حوصر الخليلي في إحدى قلاع مسقط، ورفض الاستسلام هو وابنه محمد إلا وفق شروط. وقد وافق المقيم البريطاني على شروط الخليلي، ووعده بالمحافظة على نفسه، وألا يصيبه أذى، لكن المندوب البريطاني نكث في وعده حيث قتل الخليلي وابنه، بعد أن وعدوا من قبل بألا يمسهما سوء (1).
وبقي له ابنان أحمد وعبد الله وكلاهما عالم مجتهد، وأنجب عبد الله ولداً اسمه محمد، وكان كجده وأبيه بويع له بالإمامة إثر استشهاد الإمام سالم بن راشد الخروصي عام 1920 م وكان الإمام محمد من كبار فقهاء الإباضية ومجتهديهم.
ثالثاً: الإمام نور الدين عبد الله بن حميد السالمي:
أ- مولده ووفاته
ولد نور الدين السالمي عام 1286 هـ وتوفي عام 1332 هـ (2).
ب - نشأته:
نشأ الإمام السالمي في بلدة الحوقين التابعة لولاية الرستاق جنوب منطقة الباطنة من شمال عُمان. وكان والده زاهداً وورعاً فعلمه مبادئ الإسلام وحفظ القرآن الكريم وقد تتلمذ السالمي على يد مجموعة من العلماء منهم:
1 - راشد بن سيف اللمكي.
2 - عبد الله بن محمد الهاشمي
-- ماجد بن خميس العبري (3).
4 - الشيخ المحتسب صالح بن علي الحارثي (4).
وقد تأثر السالمي بمسلك الحارثي في الجانب السياسي أيما تأثر، إذ وجد فيه ضالته ممن يشاركه هموم الأمة، والشيخ الحارثي لديه خبرة واسعة في فنون السياسة وملابساتها، وكان يسعى حثيثاً من أجل إعادة الإمامة إلى عُمان، وهو ذات
ما يسعى إليه السالمي.
(1)
محمد السالمي، نهضة الأعيان، /361.
(2) وزارة التراث القومي، قراءات في فكر السالمي /44، 47.
(3) المرجع السابق / 94 - 97.
(4) مقدمة عبد الرحمن عميرة، مشارق أنوار العقول 17/ 1.
20