المدخل إلى الفقه الإباضي
الجزء ١ · صفحة ٢٢٧المبحث الثالث: أهم مؤلفات الإباضية الفقهية خلال القرون
المتعاقبة:
قد يتصور من ليس له اطلاع على المذهب الإباضي أن الإباضية من المقلين في التأليف، خاصة في المجال الفقهي، لكن هذا التصور سرعان ما يتلاشى عند الوقوف على الثروة الفقهية التي تزخر بها المكتبة الإباضية، وهذه الثروة ليست وليدة اليوم، بل هي نتاج قرون متعاقبة، فقد روي أن الإمام جابر بن زيد (ت 93 هـ) كان له ديوان يفوق حمل بعير (1). وألف محمد بن محبوب (ت 260 هـ) كتاباً بلغت أجزاؤه (70) جزءاً وألف ابنه بشير بن محمد (ق 3 هـ) كتاباً سماه الخزانة بلغت أجزاؤه (70) جزءاً (2).
(1)
ولست أزعم هنا القدرة على استقصاء ما ألفه فقهاء الإباضية طوال القرون المتعاقبة، وإنما سيكون حديثي في هذا المبحث عن المؤلفات الفقهية الإباضية حسب
الآتي:
(1) ذكر المهم من كتب الفقه الإباضي.
(2) محاولة الاقتصار على ذكر الكتب المطبوعة أو الموجودة دون المفقودة بالنسبة لمؤلفات المشارق قة (3).
(3) التركيز على كتب الفقه الإباضي المشرقية.
(4) إيراد كتب التفسير والحديث التي ألفها الإباضية؛ لأنها كثيراً ما تكون مظاناً
للفقه الإباضي.
وهذا الحديث عن مؤلفات الفقه الإباضية سيتم عبر ستة مطالب آتية:
(1) وزارة التربية والتعليم، من أعلامنا، /28.
صالح بن أحمد الصواني، جابر بن زيد وآثاره في الدعوة، /50.
(2) مهني عمر التيواجني، أشعة من الفقه الإسلامي، /122.
(3) جميع كتب المشارقة المشار إليها في البحث مطبوعة، باستثناء ديوان جابر بن زيد؛ لأنه مفقود، وكتاب النكاح لعبد الله بن عبد العزيز فهذا الكتاب لا زال مخطوطاً.
204