المدخل إلى الفقه الإباضي
الجزء ١ · صفحة ٢٣٥(2) تركيز الإباضية على العقيدة وعدم الفصل بينها وبين الفقه، إذ العقيدة يشملها مفهوم الفقه الأكبر (1)، لذا من العسير جداً أن نجد كتاباً فقهياً لا يتطرق إلى
العقيدة.
(3) تخصيص فقهاء الإباضية صفحات مطولة من كتبهم الفقهية للحديث عن الولاية والبراءة وأقسامهما وشروطهما وأدلتهما، وكذلك الحديث عن ضرورة التوقف عمن جهل حاله (2).
(4) الحديث وبصورة مطولة عن الإمامة، وصفات الإمام، وما يجب عليه من الحكم بما أنزل الله، وما يجب له من الطاعة، ولا تغفل كتب الإباضية الفقهية
الحديث عن الإمام الجائر، وحكم البقاء تحت سلطانه، وحكم من كان معه من وزراء ومستشارين وقضاة وغيرهم
(r)،
(5) شيوع الأسلوب الحواري الجدلي الافتراضي في عرض المسائل الفقهية، لذلك يكثر القول عندهم فإن قيل قلت وإذا كان كذا لزم أن يكون الحكم كذا (4)، فيأتي الفقيه على المسألة من جميع جوانبها. ولا يخفى ما في هذا الأسلوب من إعمال للفكر وتنشيط للذهن.
شيوع الموسوعات العلمية الفردية منها والجماعية عند الإباضية منذ وقت مبكر، فقد ألف محمد بن محبوب (ق) (3 هـ) كتاباً في (70) جزءاً وألف ابنه بشير كتاباً في (70) جزءاً (2) وألف سلمة بن مسلم العوتبي (ق 4 هـ) كتاب الضياء في (24) جزءاً وألف محمد بن إبراهيم الكندي (ق 5 هـ) كتاب بيان
(1) أنظر الأجزاء الأولى من الكتب التالية: جامع أبي الحسن البسيوي.
قاموس الشريعة.
قواعد الإسلام.
(2) أنظر جامع ابن جعفر، 147/ 1 - 253.
السير والجوابات.
الاستقامة.
(3) الاستقامة، 119/ 1 - 150، 142/ 2 - 150. بيان الشرع، 132/ 6 - 185.
لباب الآثار، 303/ 14.
(4) مهنا البوسعيدي، لباب الآثار 94/ 12 - 95.
محمد بن إبراهيم الكندي، بيان الشرع، 146/ 6.
(5) مهني عمر التيواجني،
أشعة
من
الفقه الإسلامي، /12.
212