المدخل إلى الفقه الإباضي إسماعيل بن صالح بن حمدان الأغبري

المدخل إلى الفقه الإباضي

الجزء ١ · صفحة ٢٣٦

الشرع في (72) جزءاً وألف أحمد بن عبد الله الكندي (ق 6 هـ) كتاب المصنف في (43) جزءاً وألف جميل بن خميس السعدي (ق 13 هـ) كتاب قاموس الشريعة في أكثر من (90) جزءاً (1). أما عن أشهر كتب التأليف الموسوعي الجماعي فنذكر منها كتاب الأشياخ الذي ألف في عهد الإمام غسان بن عبد الله (192 - 208 هـ)، وديوان الأشياخ المعروف بديوان العزابة الذي ألفه سبعة من علماء إباضية تونس في القرن الخامس الهجري، وديوان الأشياخ والمعروف بديوان الغار الذي ألفه تسعة من علماء إباضية الجزائر في القرن الخامس الهجري

(3) (2)

(7) شيوع تسمية علماء القرن الثالث والرابع والخامس والسادس الهجري لمؤلفاتهم باسم الجامع، كجامع أبي جعفر، وجامع موسى بن علي، وجامع أبي قحطان، وجامع خالد بن قحطان، وجامع ابن بركة، وجامع أبي سعيد، وجامع أبي الحواري، وجامع أبي الحسن البسيوي، ولعل تسميتها بالجامع جاءت من كونها تجمع مسائل متفرقة، ويرى السيابي أن تسمية هذه الكتب بالجوامع لا يحمل في طياته شيئاً، وإنما هو تقليد لمن سبق (4).

(8) يمتاز فقه تلك المؤلفات بالتحرر من قيود السلطة ذلك لأن هؤلاء الفقهاء لم يخدموا ركاب دولة معينة وإنما كتبوا لأنفسهم ولبيئتهم) () ولم يكن للإباضية دولة تتبنى مذهبهم، وتنشر فقههم وحتى الدول التي كانت تتمذهب بمذهبهم ولم يكن ساستها عادلين ما كان لتلك الدول أن تساند مذهباً يرى علماؤه وجوب تغيير نظام الحكم الجائر.

(9) سلك فقهاء الإباضية في مؤلفاتهم الفقهية مسلك التحرر تجاه المذاهب الإسلامية الأخرى، ولا أدل على ذلك من استشهادهم بآراء فقهاء ومؤسسي

المذاهب الإسلامية منذ وقت مبكر (6).

(1) مبارك الراشدي، نشأة تدوين الفقه.

070

(2) ناصر بن محمد المرموري، أصول الشريعة الإسلامية وتطبيقاتها عند الإباضية / 102 عات المعاصرة، إذ أخذه في الحسبان أن تلك الموسوعات المشار إليها ليست كالموسو (3) مما ينبغي الموسوعات المعاصرة كثير منها تتبناها مؤسسات حكومية، وتصاغ حسب الأحرف الأبجدية وبطريقة مختصرة، ويشرف عليها علماء عديدون كما أنها تمثل فقهاً مقارناً أما الموسوعات التي تحدثت عنها فهي مطولة جداً، وأنشئت معظمها بشكل فردي كما أنها في أمس الحاجة إلى الترتيب والتنظيم. (4) مقابلة يوم الثلاثاء، 2001/ 3/20 م. (0) فرحات بن علي الجعبيري، دور المدرسة الإباضية في الفقه والحضارة الإسلامية، /526. (6) المرجع السابق، /526 - 527.

213